وجوب الإتمام والوضوء ، ولعلّه أجود الأقوال ، واللّه أعلم بحقيقة الحال .
وما تضمّنه الحديث التّاسع من وجوب إعادة الغسل على من قدّم غسل بدنه ، على غسل رأسه ، ممّا استدلّ به الأصحاب على وجوب التّرتيب فيه .
وكذا ما تضمّنه الحديث الثّالث والعاشر « 1 » من عطف غسل البدن على غسل الرّأس ب « ثمّ » ، ولم يصرّح الصّدوقان طاب ثراهما بوجوب التّرتيب إثباتا ولا نفيا .
ونقل الشّيخ قدّس اللّه روحه الإجماع على وجوبه « 2 » ، وهو الحجّة في هذا الباب ، وإلّا ، فالحقّ أنّ الأحاديث غير دالّة على « 3 » التّرتيب بالمعنى المشهور .
قال المحقّق في المعتبر : الروايات دلّت على وجوب تقديم الرّأس على الجسد ، أمّا اليمين على الشّمال فغير صريحة بذلك .
ورواية زرارة دلّت على تقديم الرّأس على اليمين ، ولم تدلّ على تقديم اليمين على الشّمال ؛ لأنّ الواو لا يقتضي ترتيبا .
فإنّك لو قلت : قام زيد ثمّ عمرو وخالد ، دلّ ذلك على تقديم « 4 » قيام زيد على عمرو ، وأمّا تقديم « 5 » عمرو على خالد فلا .
هامش
( 1 ) . هذا داخل في عموم قوله عليه السّلام : « من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه » . ولو حمل الحديث على تأخير غسل الرّأس إلى جفاف البدن لم يدلّ على التّرتيب . « منه رحمه اللّه » .
ويحتمل حصول تقديم تأخير في هذه العبارة ولعلّه من النساخ ، حيث إنّ الأفضل أن يكون تركيب العبارة هكذا : ولو حمل الحديث على تأخير غسل البدن إلى جفاف الرأس لم يدلّ على الترتيب .
( 2 ) . المبسوط 1 : الخلاف 1 : 132 المسألة 75 .
( 3 ) . في س زيادة : وجوب .
( 4 ) . في م ، ب : تقدّم .
( 5 ) . في حاشية ح : تقدّم .