الرّابع : زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا ينقض الوضوء أبدا بالشّكّ ، ولكن ينقضه يقين آخر » « 1 » .
الخامس : من الموثّقات ، بكير بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ ، وإيّاك أن تحدث وضوءا أبدا حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت » « 2 » .
أقول : الحديث الأوّل المتضمّن عدم تجويز « 3 » كتابة القرآن للمحدث ، لم يشتهر العمل بمضمونه بين الأصحاب .
ويمكن أن يستنبط منه - بطريق الأولويّة - عدم جواز مسّها أيضا « 4 » .
والمنع من المسّ هو المشهور بين الأصحاب رضي اللّه عنهم .
وتدلّ عليه رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب » « 5 » .
هامش
أبواب نواقض الوضوء ح 1 .
( 1 ) . لم نظفر برواية تطابق ما في المتن في الكتب الأربعة والوسائل وغيرها من المظانّ ، وظفرنا بشبيه له كما في التّهذيب 1 : 8 ح 11 ، والوسائل 1 : 175 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، قطعة من الحديث 1 ، والوسائل 2 : 594 الباب 44 من أبواب الحيض ، قطعة من الحديث 2 ، والوسائل 3 : 226 الباب 8 من أبواب القبلة ح 6 ، وفي جميع هذه المصادر أتى هكذا : « لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ولكن ينقضه بيقين آخر » ، بتفاوت يسير .
( 2 ) . الكافي 3 : 33 ح 1 ، التّهذيب 1 : 102 ح 268 ، الوسائل 1 : 176 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ح 7 ، والباب 44 من نواقض الوضوء ح 1 .
( 3 ) . في س ، ص : جواز .
( 4 ) . ويستأنس له بحسنة داود بن فرقد الآتية في أواخر بحث الحيض من أنّ الحائض يجوز لها كتابة التعويذ ولا يجوز لها مسّه . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . الكافي 3 : 50 ح 5 ، التّهذيب 1 : 127 ح 342 و 343 ، الاستبصار 1 : 113 ح 377 ، الوسائل 1 : 269 الباب 12 من أبواب الوضوء ح 1 .