فإن قلت : فينبغي حمل هذه الرّواية وأمثالها على الإرسال ؛ إذ ليس فيها تصريح بعدم الواسطة بينه وبين الإمام عليه السّلام ، ولفظة « عن » تحتمل وجود الواسطة وعدمها .
قلت : فتح هذا الباب يؤدّي إلى تجويز الإرسال في أكثر الأحاديث ، وارتفاع الوثوق باتّصالها .
والحقّ أنّ لفظة « عن » في الأحاديث المعنعنة تشعر بعدم الواسطة بين الرّاوي والمرويّ عنه ، فالأولى عدم التعويل على ما قيل من أنّه رضي اللّه عنه لم يسمع من الصّادق عليه السّلام إلّا ذلك الحديث الواحد .
كيف وقد روى عنه في الكافي في باب طلب الرياسة ، أنّه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « « 1 » إيّاكم وهؤلاء الرّؤساء الّذين يترأّسون » الحديث « 2 » .
وروى عنه في التّهذيب في باب الخروج إلى الصّفا من كتاب الحجّ ، أنّه قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصّفا والمروة ستّة أشواط وهو يظنّ أنّها سبعة « 3 » ، الحديث .
وأمّا الرّواية عنه بعنوان قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، و « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فكثيرة في الكافي والتّهذيب ، كما في باب المكارم ، وباب النّهي عن الإشراف على قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله صلّى اللّه عليه وآله ، وباب الأغسال وغير ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) . في ح زيادة : و .
( 2 ) . الكافي 2 : 225 ح 3 ، الوسائل 11 : 279 الباب 50 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، قطعة من ح 4 ، وأورده في ح 5 الباب 10 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) . التّهذيب 5 : 153 ح 505 ، الفقيه 2 : 256 ح 1245 ، الوسائل 9 : 529 الباب 14 من أبواب السعي ، صدر ح 2 .
( 4 ) . في ح : أو بدل و .
( 5 ) . الكافي 1 : 452 باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وج 2 : 55 باب المكارم ، التّهذيب 1 : 103 باب الأغسال .