تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
التحديد في الجانبين معا لناقض حديث زرارة كما لا يخفى . وأمّا حديث يونس فهو من قبيل المطلق ، فيحمل على المقيّد في جانب القلّة ؛ رفعا للتناقض بين الحديثين ، واللّه أعلم بحقائق أحكامه . ثمّ ظاهر قوله عليه السّلام : « ثلاثة أحجار » يعطي عدم إجزاء الواحد ذي الجهات ؛ إذ زوال النّجاسة حكم شرعيّ يتوقّف على سببه الشّرعيّ ، وهو الثّلاثة . وهو مختار المحقّق « 1 » ، وجماعة من الأصحاب « 2 » . وذهب المفيد « 3 » ، وابن البرّاج « 4 » ، والعلّامة « 5 » ، وبعض المتأخّرين « 6 » إلى الإجزاء . واستدلّ عليه في المختلف « 7 » بأنّ المراد بالثّلاثة الأحجار « 8 » ثلاثة مسحات بحجر ، كما لو قيل : اضربه عشرة أسواط ، وبأنّ المقصد إزالة النّجاسة وقد حصل ، وبأنّها لو انفصلت لأجزأت فكذا مع الاتصال ، وبأنّه لو استجمر « 9 » بذي الجهات ثّلاثة « 10 » لأجزأ كلّ جهة عن حجر ، فكذا الواحد . وأنت خبير بتطرّق الكلام إلى كلّ من هذه الدلائل الأربعة ، على ما ذكرناه قبيل هذا ، والمعتمد عدم الإجزاء .
هامش
( 1 ) . الشرائع 1 : 40 ، والمعتبر 1 : 131 . ( 2 ) . كالشهيد في القواعد : 224 القاعدة 83 ، واللمعة الدمشقيّة 1 : 338 . ( 3 ) . نقله عنه ابن إدريس في السرائر 1 : 96 ، وفي س : الصدوق بدل المفيد . ( 4 ) . المهذّب 1 : 40 . ( 5 ) . المختلف 1 : 101 . ( 6 ) . كالشهيد في الدروس 1 : 89 . ( 7 ) . المختلف 1 : 101 . ( 8 ) . في حاشية ح : بثلاثة أحجار . ( 9 ) . في ص : استجزأ . ( 10 ) . في ص : الثلاثة .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 155 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني