الشّهوة » أو على قوله : « في المذي » . وعلى الأوّل يكون الكلام مقصورا على ذكر عدم النّقض بالمذي وحده ، سواء كان من الشّهوة أو من الإنعاظ أو ما عطف عليه ، وعلى الثّاني يكون الغرض عدم النّقض بشيء من الأمور الخمسة .
وبهذا يظهر عدم صلاحيته للاستدلال على عدم النّقض بمسّ الفرج ، فاستدلال العلّامة به في المختلف وغيره « 1 » على ذلك ، محلّ كلام « 2 » .
والضّمير في قوله عليه السّلام في آخر الحديث الرّابع : « لا بأس به » إمّا أن يعود إلى عدم الوضوء المدلول عليه بقول الرّاوي : « فإن لم أتوضّأ » أو إلى المذي المذكور في صدر الحديث .
وأمّا عوده إلى الوضوء المدلول عليه بقول الرّاوي : « فإن لم أتوضّأ » أو المذكور في قول الإمام عليه السّلام : « فيه الضّوء » على أن لا يكون الحديث متضمّنا لتحريم ترك الوضوء ، فلا يخلو من بعد .
وقد روى الشّيخ هذا الحديث عن محمّد بن إسماعيل أيضا بطريق آخر ، من دون ضميمة قوله : قلت : فإن لم أتوضّأ . . . إلى آخره . هكذا قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن المذي ، فأمرني بالوضوء منه ، ثمّ أعدت عليه في سنة أخرى فأمرني بالوضوء » وقال :
« إنّ عليّا عليه السّلام أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، واستحيى أن يسأله » ، فقال : « فيه الوضوء » .
قال العلّامة في المنتهى : لا شكّ أنّ الرّاوي إذا روى الحديث تارة مع زيادة وتارة
هامش
( 1 ) . المختلف 1 : 91 ، المنتهى 1 : 208 .
( 2 ) . ولا يخفى أنّ قوله عليه السّلام في آخر الحديث : « ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد » يساعد الأوّل ، ويمكن أن يقال من جانب العلّامة أنّه إذا لم يكن المذي مع مسّ الفرج ناقضا لم يكن مس الفرج وحده ناقضا بطريق أولى ، لكن فيه ما فيه ، إذ المعيّة لا دلالة في الحديث عليها أصلا ، ونفي [ ومعنى ] النقض عن المذي المسبب عن شيء لا يدلّ على نفيه عن ذلك الشيء بشيء من الدّلالات . « منه رحمه اللّه » .