تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بدونها ، عمل على تلك الزيادة إذا لم تكن مغيّرة ، ويكون بمنزلة الرّوايتين . ثمّ قال : لا يقال الزيادة هنا مغيّرة ؛ لأنّها تدلّ على الاستحباب ، مع أنّ الخبر الخالي « 1 » عنها يدلّ على الوجوب ؛ لأنّا نقول : هذا « 2 » ليس بتغيير ، بل هو تفسير لما دلّ عليه لفظ الأمر ؛ لأنّه لو كان تغييرا لكان الخبر المشتمل على الزيادة متناقضا « 3 » ، انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه ، وهو كلام حسن . ولا يذهب عليك أنّه يمكن أن يستنبط من ظاهر هذا الحديث عدم وجوب « 4 » التعرض في نيّة الوضوء للوجه « 5 » ، وأنّ مطلق « 6 » القربة ( كاف . بيان ذلك ) « 7 » : أنّ وجوب الوضوء هو المستفاد من ظاهر « 8 » أمره عليه السّلام لمحمّد بن إسماعيل في السّنة الأولى ؛ إذ الأمر للوجوب . وقوله عليه السّلام في السّنة الثّانية : « لا بأس به » كاشف عن أنّ ذلك الأمر إنّما كان للاستحباب ، فلو كان قصد الوجه « 9 » في نيّة الوضوء لازما « 10 » للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فتأمّل « 11 » .
هامش
( 1 ) . في ب ، ص ، ح ، ج : خال ، وفي حاشية ح : خاليا . ( 2 ) . هذا : ليس في ب . ( 3 ) . المنتهى 1 : 192 . ( 4 ) . في س ، م : لزوم . ( 5 ) . في ح ، ص : للوجوب ، والمراد من الوجه : الوجوب أو الندب . ( 6 ) . في ص زيادة : الأمر ( 7 ) . في ب : غير كاف في بيان ذلك . ( 8 ) . ظاهر : ليس في ب . ( 9 ) . في ح : الوجوب . ( 10 ) . في ص ، ح : واجبا . ( 11 ) . فتأمّل : ليس في ح .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 142 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني