بدونها ، عمل على تلك الزيادة إذا لم تكن مغيّرة ، ويكون بمنزلة الرّوايتين .
ثمّ قال : لا يقال الزيادة هنا مغيّرة ؛ لأنّها تدلّ على الاستحباب ، مع أنّ الخبر الخالي « 1 » عنها يدلّ على الوجوب ؛ لأنّا نقول : هذا « 2 » ليس بتغيير ، بل هو تفسير لما دلّ عليه لفظ الأمر ؛ لأنّه لو كان تغييرا لكان الخبر المشتمل على الزيادة متناقضا « 3 » ، انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه ، وهو كلام حسن .
ولا يذهب عليك أنّه يمكن أن يستنبط من ظاهر هذا الحديث عدم وجوب « 4 » التعرض في نيّة الوضوء للوجه « 5 » ، وأنّ مطلق « 6 » القربة ( كاف . بيان ذلك ) « 7 » : أنّ وجوب الوضوء هو المستفاد من ظاهر « 8 » أمره عليه السّلام لمحمّد بن إسماعيل في السّنة الأولى ؛ إذ الأمر للوجوب .
وقوله عليه السّلام في السّنة الثّانية : « لا بأس به » كاشف عن أنّ ذلك الأمر إنّما كان للاستحباب ، فلو كان قصد الوجه « 9 » في نيّة الوضوء لازما « 10 » للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فتأمّل « 11 » .
هامش
( 1 ) . في ب ، ص ، ح ، ج : خال ، وفي حاشية ح : خاليا .
( 2 ) . هذا : ليس في ب .
( 3 ) . المنتهى 1 : 192 .
( 4 ) . في س ، م : لزوم .
( 5 ) . في ح ، ص : للوجوب ، والمراد من الوجه : الوجوب أو الندب .
( 6 ) . في ص زيادة : الأمر
( 7 ) . في ب : غير كاف في بيان ذلك .
( 8 ) . ظاهر : ليس في ب .
( 9 ) . في ح : الوجوب .
( 10 ) . في ص ، ح : واجبا .
( 11 ) . فتأمّل : ليس في ح .