العاشر : زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « القهقهة لا تنقض الوضوء ، وتنقض الصّلاة » « 1 » .
الحادي عشر : من الموثّقات ؛ إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن المذي ، فقال : « إنّ عليّا عليه السّلام كان رجلا مذّاء فاستحيى أن يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لمكان فاطمة عليها السّلام ، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس ، فسأله ، فقال : « ليس بشيء » « 2 » .
أقول : المذي - بالذال المعجمة السّاكنة - : ( ماء ثخين يخرج ) « 3 » عند الملاعبة والتقبيل .
والودي - بالدال المهملة السّاكنة - : ماء ثخين يخرج عقيب البول .
ولا خلاف بين علمائنا رضوان اللّه عليهم في عدم نقض المذي المجرّد عن الشّهوة ، كما لا خلاف بينهم في عدم نقض الودي مطلقا .
وذهب ابن الجنيد إلى أنّ المذي الخارج عقيب الشّهوة ناقض « 4 » والحديث السّادس نصّ فيه ، غير أنّه معارض بالحديث الثّاني إن جعلنا مراسيل ابن أبي عمير صالحة لمعارضة المسانيد ، وسيّما إذا كانت الواسطة بينه وبين الإمام عليه السّلام أكثر من واحد « 5 » .
وأمّا الأحاديث الأخر ، فلا تصلح لمعارضته ؛ لكونها مطلقة ، فتحمل على المقيّد .
وقوله عليه السّلام في الحديث الثّاني : « ولا من الإنعاظ » إمّا معطوف على قوله : « من
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 364 ح 6 ، التّهذيب 1 : 324 ح 1324 ، الوسائل 1 : 185 الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء ح 4 ، وأورده في الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
( 2 ) . التّهذيب 1 : 17 ح 39 ، الاستبصار 1 : 91 ح 292 ، الوسائل 1 : 197 الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ح 7 .
( 3 ) . في س ، ص : ما يخرج . وفي ح ماء يخرج .
( 4 ) . نقله عنه في الدروس 1 : 88 .
( 5 ) . أي يكون قد حدّثه جماعة كثيرون كلهم سمعوا الحديث من الإمام عليه السّلام . « منه رحمه اللّه » .