ذهب إليه بعض العامّة « 1 » من النّقض بالرّعاف والقيء وأمثالهما على ما سيجيء ذكره مفصّلا .
ولا يرد النّقض بالجنون والسّكر والإغماء ؛ لأنّ في ذكر النّوم تنبيها على النّقض بها « 2 » .
وما تضمّنه الحديث الرّابع من قوله عليه السّلام : « لا ينقض الوضوء إلّا حدث ، والنّوم حدث » ، يدلّ على أنّ النّوم حدث برأسه ، وصورته بحسب الظّاهر صورة قياس من الشّكل الثّاني .
ولا يخفى اشتمال صغراه على عقدي إيجاب وسلب ، لكن عقد الإيجاب يوجب عقمه ؛ لاشتراط اختلاف مقدّمته كيفا . ولا سبيل إلى عقد السّلب ؛ لعدم تكرر الوسط « 3 » حينئذ ، فلا سبيل إلى جعله من الشّكل الثّاني « 4 » .
فإمّا أن يجعل الحدث في الصّغرى بمعنى كلّ حدث ، كما قالوه في قوله تعالى :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
« 5 » من أنّ المراد كلّ نفس « 6 » ، فيصير في قوّة قولنا : كلّ حدثن اقض ، ويؤول إلى الشّكل الرّابع ، فينتج : بعض النّاقض نوم .
وإما أن يجعل « 7 » الصّغرى كبرى وبالعكس ، فيكون من الشّكل الأوّل .
هامش
( 1 ) . أنظر الهداية للمرغينانّي 1 : 14 ، شرح فتح القدير 1 : 35 ، المجموع 2 : 54 .
( 2 ) . أي يحتاج في دفعه إلى جعل الحصر إضافيا ، فتأمل . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) . في ب : تكرر الأوسط ، وفي ص : تكرار الوسط .
( 4 ) . إذ الحدّ الأوسط وهو الحدث محمول في المقدّمتين . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . الانفطار 82 / 5 .
( 6 ) . فإن النكرة في سياق الإثبات قد يراد بها العموم أيضا ، وقد عدّ ذلك قولهم : تمرة [ تمر ] خير من جرادة . « منه رحمه اللّه » ،
( 7 ) . في م ، س ، ج ، : تجعل .