تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
خفي عنه الصّوت ) « 1 » فقد وجب عليه الوضوء » « 2 » . الثّامن : من الحسان ؛ عبد الحميد بن عوّاض ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش ، على أيّ الحالات ، فعليه الوضوء » « 3 » . أقول : ما تضمّنه الحديث الأوّل من قوله عليه السّلام : « وكلّ النّوم يكره . . . إلى آخره » ، معناه أنّ كلّ نوم يفسد الوضوء ، إلّا نوما يسمع معه الصّوت . فعبّر عليه السّلام عن الإفساد بالكراهة ، وهذه الجملة بمنزلة المبيّنة لما قبلها ، فكأنه عليه السّلام بيّن أنّ النّوم الّذي يذهب به العقل علامته عدم سماع الصّوت . وإنّما خالف عليه السّلام بين المتعاطفات الأربعة ، وبين الخامس في التعريف وأسلوب العطف ؛ لا ندراج الأربعة جميعا تحت الموصول ، الواقعة بدلا عنه ، وكون كلّ منها « 4 » قسما منه . وأمّا الخامس فمعطوف عليه وقسيم له . وتخصيصه عليه السّلام ما يخرج من السّبيلين بهذه الأربعة يدلّ على عدم النّقض بخروج الدّود والدّم والحقنة وأمثالها .
هامش
( 1 ) . في الكافي : لحال علّته ؟ فقال إذا خفي عليه . . . ( 2 ) . التّهذيب 1 : 9 ح 14 ، الكافي 3 : 37 ح 14 ، الوسائل 1 : 183 الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء ، صدر ح 1 ، بتفاوت . ( 3 ) . التّهذيب 1 : 6 ح 3 ، الاستبصار 1 : 79 ح 247 ، الوسائل 1 : 180 الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ح 3 . في طريق هذا الحديث الحسن بن عليّ بن النعمان ، والحكم بحسنه لذلك ، فإنّ كلام أكثر أصحاب الرجال غير صريح في توثيقه ، بل الظاهر أنّ الموثّق إنّما هو أبوه . ووصف العلّامة في المنتهى والمختلف هذا الحديث بالحسن قرينة على كون التوثيق لأبيه لا له ، والحقّ أنّ المقام لا يخلو من توقّف ، والصحّة غير بعيدة . هذا من ب ، م . وأضاف في س ، ح ، : وقد بسطنا الكلام في هذا المقام في حواشينا على كتاب النجاشيّ ، وذكرنا نبذة منه في مشرق الشمسين . « منه رحمه اللّه » . ( 4 ) . في س : منهما .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 129 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني