الصّورة النّوعيّة الكيلوسيّة « 1 » الّتي كان عليها في المعدة .
وأمّا قبل الانحدار عن المعدة فليس بغائط ، وإنّما هو من قبيل القيء ، وليس مراده وقوع المخرج فيما سفل عن المعدة أو فيما علاها ؛ إذ لا عبرة بتحتيّة نفس المخرج وفوقيّته ، بل بخروج الخارج بعد انحداره عن المعدة وصيرورته تحتها ، أو قبل ذلك .
غايته أنّه رحمه اللّه عبّر عمّا يخرج قبل الانحدار عنها بما يخرج من فوقها ، وعمّا يخرج بعده بما يخرج من تحتها ، والأمر فيه سهل .
وبهذا يظهر أنّ حكم « 2 » متأخّري علمائنا رضوان اللّه عليهم كالمحقّق في المعتبر « 3 » ، بضعف هذا التفصيل - استنادا إلى أنّ الغائط اسم للمطمئنّ من الأرض ، ونقل إلى الفضلة المخصوصة ، فعند هضم المعدة الطّعام ، وانتزاع الأجزاء الغذائيّة منه ، يبقى الثّقل « 4 » ، فكيف خرج تناوله اسم الغائط محلّ كلام ؛ إذ تسميته « 5 » الثّفل قبل انحداره عن المعدة غائطا غير مسلّم ، بل إنّما يسمّى غائطا وعذرة بعد انحداره إلى الأمعاء كما قلنا .
والأصل براءة ذمّة المكلّف من الطّهارة حتّى يعلم أو يظنّ خروج ما جعل الشارع خروجه سببا لها ، واللّه أعلم .
وفي حصر النّاقض « 6 » في الحديث الثّالث فيما « يخرج من الطّرفين أو « 7 » النّوم » ردّ لما
هامش
( 1 ) . الكيلوس : هو الغذاء والشراب الذي يمتزج في المعدة ويحصل منه سائل يشبه ماء الشعير . مفاتيح العلوم : 171 وأنظر لغة نامة دهخدا 40 : 485 .
( 2 ) . في حاشية ح زيادة : بعض .
( 3 ) . المعتبر 1 : 106 .
( 4 ) . في ص ، ح ، ب : الثقل .
( 5 ) . في ص ، ج : تسمية .
( 6 ) . فالحصر إضافي لا حقيقي . « منه رحمه اللّه » .
( 7 ) . في ص ، ب ، ح : وبدل أو .