تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وإمّا أن يستدلّ على استلزامه للمطلوب ، وإن لم يكن مستجمعا لشرائط القياس « 1 » ، كما قالوه في نحو قولنا : زيد مقتول بالسّيف ، والسّيف آلة حديديّة ، فإنّه لا شكّ في إنتاجه زيد مقتول بآلة حديديّة ، مع عدم جريانه على وتيرة شيء من الأشكال الأربعة « 2 » ، وكما في قولنا : زيد بن عمرو ، وعمرو ليس في البلد . وقال : العلّامة في المنتهى في وجه الاستدلال بهذا الحديث « 3 » : إنّ كلّ واحد من أنواع الحدث اشترك مع غيره منها في معنى الحدث ، وامتاز عنه بخصوصيته ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز ، وغير داخل فيه ، فماهيّة الحدث من حيث هي مغايرة لتلك الخصوصيّات . والإمام عليه السّلام حكم باستناد النّقض إلى الحدث الّذي هو المشترك ، فلا يكون لقيد الخصوصيّات مدخل في ذلك التأثير ، وحكم بأنّ تلك الماهيّة الّتي هي علّة موجودة في النّوم ، والعقل قاض بأنّ المعلول لا يتخلّف عن علّته ، فلا جرم كان النّوم ناقضا « 4 » ، انتهى كلامه زيد إكرامه . وقد أورد مثل هذا الكلام في المختلف « 5 » أيضا .
هامش
( 1 ) . فإنّه إذا قام الدليل في بعض الصور على استلزام المطلوب لم يضرّ عدم استجماع شرائط القياس ، كما في قولنا : كلّ ممكن حادث وكلّ واجب قديم ، إذ لا شك في استلزامه أنّ لا شيء من الممكن بواجب مع عدم استجماع [ استلزامه ] شرائط القياس ، وقس عليه الاستدلال على وجوب التسليم بقولنا : شيء من التسليم واجب ولا شيء منه في غير الصلاة بواجب . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . وستسمع في بحث التسليم كلاما أبسط من هذا . « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) . فيه إشارة إلى أنّ العلّامة اختار الشّقّ الأخير من الترديدات الثلاثة لا [ إلا ] أنه بصدد بيان استنتاجه على وتيرة أحد الأشكال الأربعة . « منه رحمه اللّه » . ( 4 ) . المنتهى 1 : 197 - 198 . ( 5 ) . المختلف 1 : 90 ، قال : لا يقال : لا يصحّ التّمسّك بهذا الحديث ؛ فإنّ الصغرى قد اشتملت على عقدي إيجاب وسلب ، وانتظام السالبة مع الكبرى لا ينتج ؛ لعدم اتّحاد الوسط . والموجبة أيضا كذلك ، فإن الموجبتين في الشكل الثاني عقيم ، وإن جعل عكسها كبرى منعنا كلّيّتها ، لأننا نقول : إنّه عليه السّلام في المقدّمة الأولى نفى النقض عن غير الحدث ، وفي الثانية حكم بأنّ النوم حدث . فنقول : كلّ واحد من الأحداث فيه جهتا اشتراك وامتياز ،