ويستظهر بحجج اللّه على خلقه : أي يطلب الغلبة عليهم بما عرّفه اللّه سبحانه من الحجج .
لا بصيرة له في أحنائه : بفتح الهمزة وبعدها حاء مهملة ثمّ نون :
أي جوانبه ، أي ليس له غور وتعمّق فيه .
وفي بعض النسخ « 1 » : « في إحيائه » بالياء المثنّاة من تحت ، أي في ترويجه وتقويته .
ألا لا ذا ولا ذاك : أي ليس المنقاد العديم البصيرة أهلا لتحمّل العلم ولا اللقن الغير المأمون . وهذا الكلام معترض بين المعطوف عليه .
أو منهوما باللذات : أي حريصا عليها منهمكا فيها ، والمنهوم في الأصل هو الّذي لا يشبع من الطعام .
سلس القياد : أي سهل الانقياد من غير توقّف .
أو مغرّى بالجمع والإدخار : أي شديد الحرص على جمع المال وادّخاره ، كأنّ أحدا يغريه بذلك ويبعثه عليه .
ليسا من رعاة الدين في شيء : الرعاة بضمّ أوّله : جمع راع بمعنى الوالي ، أي ليس المنهوم والمغرّى المذكوران من ولاة الدين في أمر من الأمور ، أي ليس لهما لياقة ذلك بوجه .
وفيه إشعار بأنّ العالم الحقيقي وال على الدين وقيّم .
[ - أقسام من له أهلية تحمّل العلم ]
وقد قسّم عليه السّلام الذين ليس لهم أهلية تحمّل العلم إلى أربعة أقسام :
أوّلها : جماعة فسقة لم يريدوا بالعلم وجه اللّه سبحانه ، بل إنّما أرادوا به الرياء والسمعة ، وجعلوه شبكة لاقتناص اللذات الدنيّة والمشتهيات الدنيوية .
هامش
( 1 ) في هامش ( ع ) : أي نسخ أمالي ابن بابويه رحمه اللّه تعالى ، فانّ الحديث منقول عن ذلك الكتاب . ( منه رحمه اللّه ) .