والعلم يزكو على الإنفاق : أي ينمو ويزيد به .
وكلمة « على » يجوز أن تكون بمعنى « مع » كما قالوه في قوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
« 1 » وأن تكون للسببيّة والتعليل كما قالوا في قوله تعالى :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
« 2 » .
العلم دين يدان اللّه به : أي طاعة يطاع اللّه بها ، والتنوين للتعظيم .
يكسب الإنسان الطاعة : يكسب بضمّ حرف المضارعة من أكسب .
والمراد أنّه يكسب الإنسان طاعة اللّه تعالى ، أو يكسب طاعة العباد له .
وجميل الأحدوثة : أي الكلام الجميل والثناء . والأحدوثة مفرد الأحاديث .
وأمثالهم في القلوب موجودة : الأمثال : جمع مثل بالتحريك ، وهو في الأصل بمعنى النظير ، ثمّ استعمل في القول السائر الممثّل مضربه بمورده ، ثمّ في الكلام الذي له شأن وغرابة . وهذا هو المراد ، أي أنّ حكمهم ومواعظهم محفوظة عند أهلها يعملون بها ويهتدون بمنارها .
لعلما جمّاأي كثيرا .
لو أصبت له حملة : بالفتحات جمع حامل ، أي من يكون أهلا له . وجواب « لو » محذوف ، أي لبذلته لهم .
أصيب له لقنا : بفتح اللام وكسر القاف أي فهما ، من اللقانة وهي حسن الفهم .
يستعمل آلة الدين في الدنيا : أي يجعل العلم الذي هي آلة ووصل إلى الفوز بالسعادات الأبدية وسيلة إلى تحصيل الحظوظ الفانية الدنيوية كالمال والجاه وميل الخلائق إليه وإقبالهم عليه .
هامش
( 1 ) الرعد : 6 .
( 2 ) البقرة : 185 .