قال في الصحاح : الرباني : المتألّه العارف باللّه تعالى « 1 » . وكذا قال في القاموس « 2 » .
وقال في الكشّاف عند قوله تعالى :
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
« 3 » :
الرباني هو شديد التمسّك بدين اللّه وطاعته . وعن محمد بن الحنفية أنّه قال حين مات ابن عبّاس : اليوم مات ربانيّ هذه الامّة « 4 » إنتهى .
وقال الشيخ أبو علي الطبرسي رحمه اللّه في مجمع البيان : الرباني :
هو الذي يربّ أمر الناس بتدبيره له وإصلاحه إيّاه « 5 » .
ومتعلّم على سبيل نجاة : أي على طريقها بأن يكون قصده من التعلّم حصول النجاة الأخروية لا الحظوظ الدنيوية كأكثر أهل زماننا .
وهمج رعاع : الهمج : جمع همجة وهو ذباب صغير يسقط على وجوه الحيوانات وأعينها . استعار هذا اللفظ للجهلة تحقيرا لهم .
والرعاع بالمهملات وفتح أوّله : العوام والسفلة وأمثالهم .
[ - في المراد من « أتباع كلّ تاعق » ]
أتباع كلّ ناعق : النعيق : صوت الراعي بغنمه . ويقال لصوت الغراب أيضا .
والمراد : انّهم لعدم ثباتهم على عقيدة من العقائد وتزلزلهم في أمر الدين يتّبعون كلّ راع ويعتقدون بكلّ مدّع ويخبطون خبط العشواء من غير تمييز بين محقّ ومبطل .
ولعلّ في جمع هذا القسم وأفراد القسمين الأولين إيماء إلى قلّتهما وكثرته .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة : ج 1 ص 130 مادة « ربب » .
( 2 ) القاموس : ج 2 ص 181 مادة « ربب » .
( 3 ) آل عمران : 79 .
( 4 ) تفسير الكشّاف : ج 1 ص 378 في تفسير الآية ( 79 ) من سورة آل عمران .
( 5 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 466 في تفسير الآية ( 79 ) من سورة آل عمران .