تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولا يخفى أنّ تخصيصه الإصرار الحكمي بالعزم على تلك الصغيرة بعد الفراغ منها يعطي أنّه لو كان عازما على الصغيرة الأخرى بعد الفراغ ممّا هو فيه لا يكون مصرّا . والظاهر أنّه مصرّ أيضا . وتقييده ب « بعد الفراغ منها » يقتضي بظاهره أنّ من كان عازما مدّة سنة على لبس الحرير مثلا لكنّه لم يلبسه أصلا لعدم تمكّنه لا يكون في تلك المدّة مصرّا . وهو محلّ نظر .

تحقيق « 1 » [ في بيان معنى الذنوب الكبيرة وعددها ]

اختلف آراء الأكابر في تحقيق الكبائر ، فقال قوم : كلّ ذنب توعّد اللّه عليه بالعقاب في الكتاب العزيز . وقال بعضهم : هي كلّ ذنب رتّب عليه الشارع حدّا أو صرّح فيه بالوعيد . وقال طائفة : هي كلّ معصية تؤذن بقلّة اكتراث فاعلها بالدين . وقال آخرون : كلّ ذنب علم حرمته بدليل قاطع . وقيل : كلّ ما توعّد عليه توعّدا شديدا في الكتاب أو السنّة . وعن ابن مسعود أنّه قال : اقرؤا من أوّل سورة النساء إلى قوله تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 2 » فكلّ ما نهى عنه في هذه السورة إلى هذه الآية فهو كبيرة . وقال جماعة : الذنوب كلّها كبائر لاشتراكها في مخالفة الأمر والنهي ، لكن قد يطلق الصغير والكبير على الذنب بالإضافة إلى ما فوقه وما تحته ، فالقبلة صغيرة بالنسبة إلى الزنا وكبيرة بالنسبة إلى النظر بشهوة .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : نقل آراء ورفع غطاء . ( 2 ) النساء : 31 .
الأربعون حديثا — صفحة 380 | الشيخ البهائي العاملي / بخش فرهنگي جامعه مدرسين حوزه علميه قم