سماع غيره على قول ، والتنبيه على الخطأ في المسائل العلمية ونحوها بقصد أن لا يتّبعه أحد فيها .
تنبيه « 1 » [ في بيان أنّ الإصرار على الصغيرة كبيرة أيضا ]
قد يفهم من نفي الصغيرة مع الإصرار أنّها تصير كبيرة معه ، فلو لبس الحرير مثلا مصرّا عليه يصير ذلك اللبس كبيرة . والمشهور فيما بين القوم أنّ الكبيرة هي نفس الإصرار على الصغيرة ، لأنّ الصغيرة المصرّ عليها تصير بالإصرار كبيرة . فكأنّهم يحملون الحديث على معنى أنّه لا أثر للصغيرة في ترتّب العقاب مع الإصرار ، بل العقاب معه يترتّب على نفس الإصرار الذي هو من الكبائر ، فكأنّ الصغيرة مضمحلّة في جنبه .
والإصرار في الأصل من الصرّ وهو الشدّو الربط ، ومنه سمّيت الصرّة ، ثمّ اطلق على الإقامة على الذنب من دون استغفار ، كأنّ المذنب ارتبط بالإقامة عليه ، كذا ذكره المفسّرون في تفسير قوله تعالى :
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 2 » .
وقد قسّم بعض الأعلام الإصرار إلى فعلي وحكمي . وقال : الفعلي :
هو الدوام على نوع واحد من الصغائر بلا توبة ، أو الإكثار من جنس الصغائر بلا توبة .
والحكمي : هو العزم على تلك الصغيرة بعد الفراغ منها . أمّا لو فعل الصغيرة ولم يخطر بباله بعدها توبة ولا عزم على فعلها فالظاهر أنّه غير مصرّ . إنتهى كلامه .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : إتمام فيه اهتمام .
( 2 ) آل عمران : 135 .