بهذا المعنى غير مجزية وسقوط القضاء لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله .
وعن الثاني : بأنّ السؤال قد يكون للواقع والغرض منه بسط الكلام مع المحبوب وعرض الافتقار لديه كما قالوه في قوله تعالى :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
« 1 » على بعض الوجوه « 2 » .
وعن الثالث : بأنّه تعبير بعدم القبول عن عدم الإجزاء ولعلّه لخلل في الفعل .
وعن الرابع : أنّه كناية عن نقص الثواب وفوات معظمه .
وعن الخامس : انّ الدعاء لعلّه لزيادة الثواب وتضعيفه .
وفي النفس من هذه الأجوبة شيء . وعلى ما قيل في الجواب عن الرابع ينزل عدم قبول صلاة شارب الخمر عند غير السيّد المرتضى رحمه اللّه .
تذكرة « 3 » [ حرمة الغيبة وموارد جوازها ]
هامش
( 1 ) البقرة : 286 .
( 2 ) في الآية وجهان آخران :
الأوّل : انّ المراد - واللّه أعلم - لا تؤاخذنا بما أدّى إلى نسيان أو خطأ من تفريط وقلّة مبالاة ، فانّ النسيان والخطأ أغلب ما يكونان من عدم الاعتناء بالشيء كما أشار إليه العارف الروميّ في المثنوي .
الثاني : انّ المراد لا يؤاخذنا بما وقع منّا خطأ ونسيانا ، فانّ الذنوب كالسموم فكما أنّ تناولها يؤديّ إلى الهلاك وإن كان خطأ ونسيانا ، فتعاطي المأثم لا يبعد أن يفضي إلى العقاب وإن كان خطأ أو نسيانا ، لكنّه سبحانه وعد التجاوز عنه رحمة وفضلا فيجوز أن يدعو الإنسان به استدامة للنعمة واعتدادا بها . كذا في تفسير القاضي . ( منه رحمه اللّه ) [ تفسير البيضاوي :
ج 1 ص 147 ] .
( 3 ) ( ع ) : تتميم نفعه عميم .