الأصغر . وهذا المعنى وإن كان غير مشهور فيما بينهم لكنّه هو الذي يقتضيه النظر بناء على ذلك المذهب ، فما في كلام بعض الأعلام من أنّه يلزمهم أن يكون كلّ معصية مخرجة عن العدالة محلّ نظر « 1 » .
ثمّ لا يخفى أنّ كلام الشيخ الطبرسي مشعر بأنّ القول بأنّ الذنوب كلّها كبائر متّفق عليه بين علماء الإمامية . وكفى بالشيخ ناقلا .
إذا قالت حذام فصدّقوها * فانّ القول ما قالت حذام
ولكن صرّح بعض أفاضل المتأخّرين منهم بأنّهم مختلفون وأنّ بعضهم قائل ببعض الأقوال السالفة ، ونسب هذا القول إلى رئيس الطائفة الشيخ المفيد وابن البرّاج وأبي الصلاح والمحقّق محمد بن إدريس والشيخ أبي عليّ الطبرسي رضوان اللّه عليهم . وتحقيق ما هو الحقّ يقتضي نمطا آخر من الكلام .
هامش
( 1 ) في هامش ( ع ) : إذ العدالة على ما يظهر من كلامهم ملكة تبعث على كفّ النفس عن الأكبر مع عدم الاصرار على الأصغر ، والذنوب وإن كانت كلّها كبائر لكن ليس كلّ كبيرة مخرجة عن العدالة ، بل الكبيرة التي لم يكفّ . . . منها والتي يصرّ عليها . نعم يلزم من ظاهر كلامهم أنّ العدالة لا يجامع من الذنوب إلّا واحدا وهو أصغر الجميع . ولعلّهم يريدون الأصغر من كلّ نوع من أنواع الذنوب وإن كان تعينه لا يخلو من إشكال . ( منه ) .