النفس عنه ، أو جزء نحو : « إن شفي مريضي فللّه عليّ أن أصوم العيد » مثلا .
هذا وقد ذهب السيّد المرتضى رضي اللّه عنه إلى بطلان النذر المطلق مطلقا ، طاعة كان أو معصية ، واعتبر في ماهية النذر أن يكون معلّقا على شيء ، وادّعى على ذلك إجماع الإماميّة .
وقال : إنّ العرب لا تعرف من النذر إلّا ما كان معلّقا كما قاله ثعلب ، والكتاب والسنّة وردا بلسانهم ، والنقل على خلاف الأصل « 1 » هذا ملخّص كلامه طاب ثراه .
[ الاستدلال على انعقاد النذر المطلق ]
وقد خالفه أكثر علمائنا وحكموا بانعقاد النذر المطلق كالمعلّق ، وقد استدلّ على ذلك بوجوه :
الأوّل : نقل الشيخ الإجماع على ذلك .
الثاني : بأنّه ورد في الكتاب مطلقا غير مقيّد بشرط كقوله تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
« 2 »
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 3 »
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
« 4 » وغير ذلك .
الثالث : إطلاق قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من نذر أن يطيع اللّه فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه » « 5 » . ولو كان النذر مختصّا بالشروط لم يحسن إطلاق الأمر بالطاعة بمجرّد النذر ، بل كان ينبغي أن يقول :
فليطعه إذا حصل الشرط المعلّق عليه .
الرابع : ظاهر ما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن رجل قال : عليّ نذر ، فقال : ليس النذر بشيء
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 164 .
( 2 ) مريم : 26 .
( 3 ) آل عمران : 35 .
( 4 ) الانسان : 7 .
( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 687 .