تبصرة [ هل المراد بالنفي نفي الصحّة أو نفي العدم ]
نفيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمين الولد والمملوك والمرأة مع الوالد والمالك والزوج يمكن أن يراد به نفي الصحّة ، فلا ينعقد في الأصل من دون سبق إذنهم فيها ، ولا تؤثّر الإذن المتعقّبة وأن يراد به نفي اللزوم فينعقد ويكون لهم إلزامها وحلّها . وهذا هو الّذي أفتى به أكثر علمائنا كالمحقّق « 1 » وغيره ، ومال إليه العلّامة في القواعد « 2 » .
وقد يستأنس له بعموم الآيات الدالّة على وجوب الوفاء باليمين كقوله تعالى :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ
« 3 » خرج ما إذا حلّها الأب والمالك والزّوج فيبقى « 4 » الباقي . وفيه ما فيه .
وذهب بعض المتأخّرين إلى الأوّل ، لأنّ نفي الصحّة هو أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة « 5 » .
وهذا أظهر لولا أنّ الثاني أشهر . والخلاف إنّما هو في غير الحلف على فعل واجب أو ترك محرّم .
أمّا الحلف على أحدهما فلا بحث في لزومه ، وأنّه لا ولاية لأحد على حلّه .
ولا يخفى أنّ النصّ بالولاية على هؤلاء إنّما ورد في اليمين ، وليس في نذرهم نصّ .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 712 الأمر الثاني من كتاب الايمان .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 131 الفصل الثاني في شروط الحالف .
( 3 ) النساء : 141 .
( 4 ) ( ع ) : فبقي .
( 5 ) لأنّ المراد من اليمين الصحيح يمين العبد والزوجة بدون إذن السيد والزوج ليسا يمينا عندهم حتّى ينهى عن بعضها . ( منه رحمه اللّه ) [ كذا في هامش ( ل ) و ( ع ) ] .