استعارة ، لأنّ الطرفين مذكوران . وقس عليه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وظهوركم ثقيلة إلى آخره » .
ولا يروعهم : بالتشديد أي لا يفزعهم والروع بالفتح : الفزع ، وروّعت فلانا إذا فزّعته .
اتقوا النار ولو بشقّ تمرة : أي ولو كان الاتّقاء بشقّ تمرة ، فحذفت كان مع اسمها . وهذه الواو واو الحال عند صاحب الكشّاف وإعتراضية عند بعض المحقّقين ، وعاطفة على محذوف عند بعضهم ، فإنّهم قالوا في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اطلبوا العلم ولو بالصين » « 1 » أنّ التقدير : اطلبوا العلم لو لم يكن بالصين ولو كان بالصين .
والشقّ بالكسر : نصف الشيء .
[ - في المراد بالسبعين ]
كان له ثواب من أدّى سبعين فريضة : المراد بالسبعين إمّا العدد الخاصّ أو معنى الكثرة ، فانّ السبعين جار مجرى المثل في الكثرة كما قالوه في قوله تعالى :
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
« 2 » .
وقد يقال في وجه تخصيص السبعين بذلك من بين سائر الأعداد أنّها تكرير ما هو أكمل الآحاد ، أعني السبعة بعدّه عدد كامل هو العشرة لاشتماله على جميع مخارج الكسور التسعة ، ولأنّ جميع ما فوقه يحصل بإضافة الآحاد إليه أو بتكريره أو بهما معا .
ووجه أكملية السبعة اشتمالها على جملة أقسام العدد ، لأنّه إمّا زوج أو فرد ، إمّا أوّل أو غير أوّل ، وإمّا منطق أو أصم ، وإمّا مجذور أو غير مجذور ، وإمّا تامّ أو زائد أو ناقص ، وإمّا زوج الزوج أو زوج الفرد . وقد اشتملت السبعة على جميع هذه الأنواع إلّا الزائد والفرد غير الأوّل .
ثقّل اللّه ميزانه : ثقل الميزان كناية عن كثرة الحسنات
و
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 4 ص 70 ح 37 .
( 2 ) التوبة : 80 .