وتظهر فائدة الخلاف في الترادف والتخالف فيما لو أريد بسط الزكاة على الأصناف الثمانية أو نذر أو أوصى للفريقين معا .
قيل : وتظهر أيضا في الكفّارة فإنّها مخصوصة بالمسكين .
وردّ « 1 » بأنّه لا خلاف في أنّه إذا ذكر أحدهما وحده دخل الآخر ، انّما الخلاف فيما إذا ذكرا معا . وقد نصّ الشيخ وغيره على ذلك . وفيه ما فيه .
ووقّروا كباركم : التوقير : التعظيم والاحترام . والمراد بالكبار ما يشمل الكبار سنّا أو شأنا كالمعلّمين .
[ - في معنى الرحم ]
وصلوا أرحامكم : قصر بعض العلماء الرحم على من يحرم نكاحه . والظاهر أنّه كلّ من عرف نسبه وإن بعد .
ويؤيّده ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
« 2 » أنّها نزلت في بني اميّة وما صدر منهم بالنسبة إلى أئمّة أهل البيت عليهم السّلام « 3 » .
والظاهر حصول الصلة بأقلّ ما يسمّى برّا وإحسانا ، وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلوا أرحاكم ولو بالسلام » « 4 » .
وتحنّنوا على أيتام المسلمين : الحنين إلى الشيء : توقان النفس إليه . والحنان : الرحمة ، ومنه الحنّان بالتشديد .
وأنفسكم مرهونة بأعمالكم : قد يعتبر تشبيه توقّف خلاص النفس من العذاب على العمل الصالح بتوقّف تخليص الرهن على أداء الدين ، ليكون الكلام استعارة بالكناية . والصحيح أنّه تشبيه بليغ لا
هامش
( 1 ) في هامش ( م ) : هذا الردّ مذكور في كلام أصحابنا المتأخّرين كالشيخ أحمد بن فهد ومن تأخّر عنه ( منه دام ظلّه ) .
( 2 ) محمّد : 22 .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ص 308 في ذيل تفسير آية ( 22 ) من سورة محمّد .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 74 ص 104 .