المسند اليه على طريقة الاستعارة بالكناية .
ويمكن طيّ الكشح عن التجوّز في المفرد بأن يعتبر تشبيه التلبّس الغير الفاعلي بالتلبّس الفاعلي ويستعمل فيه اللفظ الموضوع لإفادة التلبّس الفاعلي فيصير الكلام استعارة تمثيلية كما في : أراك تقدّم رجلا وتؤخّر أخرى .
وإضافة « الشهر » إلى « اللّه تعالى » لعلّه لمزيد الاختصاص المفهوم ممّا نطق به الحديث القدسي الذي رواه العامّة والخاصّة : « إنّ اللّه تعالى يقول : إنّ الصوم لي وأنا أجزي عليه » « 1 » .
وإمّا إشعار بأن رمضان من أسمائه تعالى كما رواه الشيخ الجليل قدوة المحدّثين محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه في كتاب الكافي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن هشام بن سالم ، عن سعد بن سالم قال : كنّا عند أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام فذكرنا رمضان ، فقال عليه السّلام : لا تقولوا هذا رمضان ، ولا ذهب رمضان ، ولا جاء رمضان ، فانّ رمضان اسم من أسماء اللّه تعالى ، وهو عزّ وجلّ لا يجيء ولا يذهب ، ولكن قولوا : شهر رمضان . الحديث « 2 » .
فانّ الشقي من حرم غفران اللّه : قصر اسم انّ على خبرها للمبالغة في شقاوة المحروم من الغفران في هذا الشهر ، كأنّه لا شقي غيره على ما قالوا في نحو : « الأمير زيد والشجاع عمرو » من أنّ اللام إن حمل في المقام الخطابي على الاستغراق كان بمنزلة « كلّ أمير زيد وكلّ شجاع عمرو » وإن حمل على الجنس أفاد أنّ زيدا جنس الأمير وعمرا جنس الشجاع متّحدان في الخارج . وكيف كان فالقصر الادّعائي حاصل .
[ - الفرق بين الفقير والمسكين ]
وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم : ربّما استدلّ بعطف
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 63 ح 6 ، صحيح البخاري : ج 3 ص 31 ، صحيح مسلم : ج 3 ص 157 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 69 ح 2 .