تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أو بعتك ديني الفلاني بعشرة دراهم مؤجلة إلى شهر فيقول قبلت ومنه ان يسلفه دينا له عليه في شيء ممّا يجوز السّلم فيه على اصّح القولين كما لو اسلفه العشرة التي في ذمته في تغار حنطة موصوف بصفاته مؤجّل إلى كذا مسلم في موضع كذا ولو دعت الحاجة إلى مثل ذلك اسلفه عشرة مضمونة غير مقيّدة بكونها دينه ثم بعد تمام العقد وثبوت العشرة في ذمّة المشترى تفاصه بها ولو باع الدين بمضمون حال جاز إذ لا يعدّ دينا والظاهر انّه يصح وان كان الدّين مؤجّلا لم يحل

فصل [ فصل : المرابحة ]

المرابحة هي البيع برأس المال مع زيادة فلا بد فيه من الاخبار برأس المال ان لم يكن المشترى عالما به وتحقيقه انه ان جرى على ما وقع به الشراء للبايع فصيغته ان يقول بعد الاخبار بالثمن بعتك كذا هذا بما اشتريته به وربح عشرة أو بعتك كذا بما بذلت من الثمن فيه إلى اخر صيغ البيع السّالفة وهي شريتك وملكتك وللمرابحة صيغتان اخريان أحدهما ان يقول بعتك بما قام على وربح كذا أو بما هو على وربح كذا الثانية بعتك برأس المال وريح كذا والفرق بين هذه مثلث ان الأولى لا يتناول الا الثمن خاصّة ولو يدلّ ما لا في عمل فيه أو عمل بنفسه فيه ما يبدل في مقابله مال أو لحقه مؤنة دلالة ونحوها لم يتناول شيئا من ذلك اللفظ وان أخير به قبل الصيغة وكذا الثالثة على اظهر القولين واما الثانية فإنه يندرج فيها جميع ما لحق من المؤن التي يقصد بالتزامها الاسترباح مثل اجرة الدلال والكيال والحمّال والحارس والقصّار والخياط وقيمة الصّبغ واجرة ختان المملوك وتطيين الدّار ونحو ذلك إذا بذل اجرة ذلك كلّه ولا بد ان يكون تطيين الدّار لا لكونها قد تجدّد فيها عنده ما يقتضى التطيين وكذا اجرة الرّفاء لو بذلها لو كان القماش مقطوعا ولم يتجدّد عنده ومن ذلك اجرة البيت الّذى يحفظ فيه المتاع فإنه من المؤن اللازمة للاسترباح بخلاف المؤن التي بها بقاء الملك كنفقة العبد التي بها بقاؤه عادة ومن جملتها اجرة مسكنه الذي لا بد منه وكذا كسوته الضّروريّة ومثله علف الدّابة واجرة الإصطبل وجل الدابة ونحو ذلك والفرق بين اجرة البيت الذي يحفظ فيه المتاع واجرة مسكن العبد واصطبل الدابّة لا يكاد يتحقق خصوصا إذا كان استبقاء العبد والدابة ليس الّا للتجارة ولو زاد في العلف على المعتاد للتسمين فهو ممّا يدخل وكذا اجرة الطّبيب إذا زال المرض ولم يكن حادثا في يده ولو عمل شيئا من هذه الاعمال بنفسه