تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أو تبرع له بها متبرع فأراد ادخالها في البيع قال اشتريته بكذا وعملت فيه ما يساوى كذا ثم يبيعه بذلك وربح كذا واعلم أن بين الصّيغ الثلث السّالفة فرقا اخر وهو ان الأولى لا يصح الّا حيث يكون المتاع قد انتقل إلى بايعه بالشراء فلو انتقل اليه بالصّلح أو بالهبة المشروطة بالعوض ونحو ذلك لم يصح البيع مرابحة بالصّيغة الأولى بخلاف الثّانية وينبّه على ذلك ان المبذول عوض العمل اجرة مع أنه يندرج في قوله يقوم على ولا يبعد في الثالثة الجواز لو انتقل بالصلح وفي القرض والهبة المشروطة بالعوض نظر ولا يخفى انه لا يصدق راس المال والثمن وما يقوم به المتاع الّا فيما قوبل فيه به استقلالا فما أصاب المتاع بالتقسيط إذا جرى البيع على عدد متعة لا يعدّ واحدة منها والمعاطاة كالعقد في ذلك كلّه فصل التولية هي البيع برأس المال من غير زيادة ولا نقصان فلا بد من الاخبار برأس المال الّا مع العلم به والصيغة بعتك بما اشتريت أو وليتك وإذا اشترى شيئا ثم قال وليتك هذا العقد جاز قال في الدّروس ولو قال ولّيتك السلعة احتمل الجواز والقبول ان يقول قبلت أو توليت وهذا يلزمه مثل الثمن الاوّل جنسا وقدرا ووصفا ويشترط في التولية كون الثمن مثليّا ليأخذ الولىّ ما بذل فلو اشتراه بعوض لم يجر التولية واستثنى من ذلك بعض ما إذا انتقل العرض من البايع إلى انسان فولى المشترى العقد وحكاه في التذكرة عن بعض الشافعيّة وحكى أيضا ما لو اشترى بعرض وقال قام علىّ بكذا وقد وليتك العقد بما قام على أو أرادت المرأة عقد التولية على صداقها بلفظ القيام أو أراد الرّجل التولية على ما اخذ من عوض خلع ثم قال إن في ذلك وجهين للشافعيّة وعندنا لا يجوز التولية في مثل هذه الأشياء ويجوز البيع لبعض المبيع تولية بلفظ بعت ووليت بشرط تعيين البعض ويلزم قسطه من الثمن

فصل [ المواضعة ]

والمواضعة هي المخالطة مأخوذة من الوضع والمراد هنا ان يبيع برأس المال وو ضيعته معلومة وهي كالمرابحة في الاحكام والصيغة الا ان في المواضعة ان يضيف وصيغته كذا بان يقول بعتك برأس المال وضيعة كل عشرة درهما أو وضيعة درهم من كل عشرة

فرع [ لو قال الثمن مأئة وبعتك بوضيعة درهم من كل عشرة ]

لو قال الثمن مأة بعتك برأس المال ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن