[ 14 - رسالة للشّيخ البهائي فيما لا تتم الصّلاة فيه ]
هذه رسالة للشيخ الأعظم أستاذ فنون العلوم والحكم سلطان الفضلاء الفقهاء في العالم المولى الاجل الأفخم الشيخ البهائي قده بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ مسألة اختلف الأصحاب في صحة الصلاة فيما لا تتم به وحده من الحرير وغيره ]
مسئلة اختلف الأصحاب في صحة الصّلوة فيما لا تتمّ وحده من الحرير المحض كالتكه والقلنسوة وأمثالهما فالعلّامة في المختلف على المنع وحكاه عن ظ المفيد وابن بابويه وابن الجنيد وبالغ الصّدوق في الفقيه فلم يجوز الصّلوة في تكه رأسها حرير والشّيخ وابن إدريس وباقي الأصحاب على الجواز والمجوزون احتجوا بالأصل وبرواية الحلبي عن الصّادق عليه السّلام قال ما لا يجوز الصّلوة فيه وحده فلا باس بالصّلوة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزّنا ويكون في السراويل وبان تسويغ الصّلوة فيما لا تتم فيه وحده مع نجاسته يقتضى تسويغها فيه إذا كان حريرا لاشتراكهما في المصلحة المطلوبة واخراجها عن حكم الثياب هذا ما وصل الينا من دلايل أصحاب هذا القول واما المانعون فاحتجوا بما رواه ابن عبد الجبّار في الصّحيح قال كتبت إلى أبى محمّد عليه السّلام اسئله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج فكتب لا تحلّ الصّلوة في حرير محض وبغيره من الأخبار الدالة على المنع من الصّلوة في الحرير الشاملة بعمومها لما يتم فيه وحده وما لا يتم وهذا القول أقوى دليلا وأحوط سبيلا ودلائل القول الآخر لا يخفى على المنصف ضعفها اما الأصل فإنما ينهض حجّة لو لم يزل الاخبار بخصوصها وعمومها حكمه اما بعد ذلك كما نحن فيه فلا واما رواية الحلبي ففي طريقها أحمد بن هلال وهو من الغلاة فكيف تصلح المعارضة الاخبار الصّحيحة واما الاستدلال الثّالث فهو قياس محض لا نقول به على أنه قياس مع الفارق للفرق بين الحرير والنجس إذ المانع في الأول ذاتىّ وفي الثاني عرضى الا ترى إلى منعهم من الصّلوة في التكة إذا كانت نجاستها ذاتيّة كالمتخذة من جلد الميتة مثلا وتجويزهم فيما إذا كانت نجاستها عرضيّة هذا وقد تصدى بعض الاعلام من مشايخنا المعاصرين للذب عن القول الثاني بان رواية الحلبي ترجح بموافقة الأصل اعني