تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
العمرة المفردة طواف النساء وركعتاه فان عمرة المتمتع ليس فيها طواف النساء ويتميز القارن عن المفرد بسياق الهدى خاصّة

[ في الجهاد ]

قال قدس اللّه روحه ومنها الجهاد وهو واجب على الكفاية اما لحراسة المسلمين فيجب مطلقا أو للرّد إلى الدين ويجب بشرط دعاء الامام اليه أقول الجهاد من العبادات الشرعيّة لكنه من فروض الكفايات وهو على البالغ الذّكر الحرّ الذي ليس بهم ولا مريض المتمكّن من السّلاح والنفقة وهو قسمان الأول لحراسة المسلمين وهو ان يدهم الكفار على بلاد المسلمين فيجب دفعهم مطلقا من غير احتياج إلى حضور الامام الثاني للردّ إلى الدين وهو ان يؤمر الكفار بالدخول في دين الاسلام بعد ان يوصف لهم فإذا امتنعوا من الدخول فيه وجب الجهاد ووجوبه مشروط بحضور الامام ولا يجب مع غيبته

[ في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ]

قال قدس اللّه روحه ومنها الامر بالمعروف والنهى عن المنكر بشروط وهي العلم بكون المعروف معروفا والمنكر منكرا وتجويز التأثير والامن أقول من العبادات الواجبة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وهما واجبان اجماعا وانما الخلاف في شيئين أحدهما هل وجوبهما عقلي أو سمعي فيه قولان والثاني ان وجوبهما على الأعيان أو الكفاية فيه قولان أيضا والامر طلب الفعل على وجه الاستعلى والنهى طلب الترك على وجه الاستعلاء والمعروف كل فعل حسن اختص بوصف زايد على حسنه والمنكر القبيح وهو لا ينقسم واما المعروف فينقسم إلى واجب ومندوب فالامر بالواجب واجب وبالمندوب مندوب وانما يجب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر إذا تحققت شروطه وهي العلم بكون المعروف معروفا والمنكر منكرا امّا عقلا كوجوب شكر المنعم وردّ الوديعة أو شرعا كالعلم بوجوب الصّلوة وقبح شرب الخمر لأنه لو لم يجب العلم بذلك لجاز ان يأمر بما ليس بمعروف وينهى عما ليس بمنكر ويتوهمه منكرا ويجوز التأثير وهو ان يعلم أو يظن أن المأمور أو المنهى يتاثران من الامر والنهى بحيث يقلع عن ترك الواجب وفعل القبيح فإذا لم يجوز ذلك سقط الوجوب وبقي الجواز والامن من المفسدة وهو ان لا يؤدى الامر أو النهى إلى ضرر عليه أو على بعض المؤمنين في النفس أو المال وإذا ارتفع الا من ارتفع الوجوب والجواز أيضا وليكن هذا اخر ما أوردناه في هذه الرّسالة نفعنا اللّه باملائها وبلغنا بأجزل الثواب عليه ونفع المشتغلين بما وجب عليهم من المعارف العقلية والعبادات الشرعية