على اللّه نصبه لا يجوز ان يكون ممّن يجوز وقوع الخطاء منه والا لاحتاج إلى امام اخر يرده عن خطائه لأن علة احتياج النّاس إلى الامام هي جواز الخطأ عليهم فإذا كان جايز الخطاء احتياج إلى امام كما احتاجت الأمة إلى الامام لمشاركته لهم في علة الاحتياج إلى الامام ويحتاج الامام الثاني إلى الثالث وهكذا ويلزم التسلسل وهو محال وإذا لزم المحال من فرض كون الامام غير معصوم فيجب ان يكون معصوما وهو المطلوب فنقول ذلك الامام المعصوم لا يخلو من أحد الاشخاص الثلاثة ادعيت لهم الإمامة بعد النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم على ع والعباس رضى اللّه عنه وأبو بكر لا يجوز ان يكون كل واحد من العبّاس وأبى بكر اماما للاتّفاق على عدم عصمتهم فيكون القول بإمامتهما قولا بامامة غير المعصوم وهو مخالف لما دلّ عليه الدّليل من وجوب عصمة الامام فيكون باطلا فيجب ان يكون قول من ادعى الإمامة لعلى عليه السّلام حقا لاعتقادهم وجوب عصمتهم لأنه لو لم يكن قولهم حقا للزم ان يكون هناك قول بامامة امام معصوم غير على وهو قول خارق للاجماع والأدلة في ذلك كثيرة منها قوله تعالى
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
والولي المراد به الأولى لاستعمال ذلك في اللغة وعطف سبحانه ولاية رسوله على ولاية اللّه وعطف ولاية الذين امنوا على ولاية الرّسول فيجب طاعة الذين امنوا كما وجب طاعة اللّه وطاعة رسوله لان حكم المعطوف حكم المعطوف عليه والمراد بالذين امنوا بعض المؤمنين وهو علي عليه السّلام لأنه وصف بصفة لم يحصل لغيره وهو اتياء الزّكوة في حال ركوعه فيجب ان يكون هو الأولى بالتصرف في الأمة وذلك صفة الامام ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الغدير من كنت مولاه فعلىّ مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه حيث ما دار والمولى المراد به الأولى أيضا لاستعمال ذلك في اللّغة ومنها قوله عليه السّلام سلموا على علىّ بإمرة المؤمنين ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنت منّى بمنزلة هارون من موسى الّا النّبوة ومن جملتها كونه خليفة له فيجب ان يكون عليّ خليفه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
[ الإمامة الخاصة ]
قال قدس اللّه روحه ويجب ان يعتقد ان الامام من بعد على