انه بنى صادق فيجب تصديقه في جميع ما اخبر به عن اللّه تعالى من دين الاسلام من التكليف والنشور والبعث والجنة والنار والثواب والعقاب وغير ذلك من احكام الشرع وقوله والمقدمتان اى ادعاء النبوة واظهار المعجزة على يده وكل من كان كذلك كان نبيا قطعيتان اى يقينيّتان لأنهما من المقدمات المعلومة بالتواتر الذي يفيد العلم الضروري
[ وجوب الاعتقاد بعصمة الأنبياء ]
قال
قدس اللّه روحه ويجب ان يعتقد انه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معصوم والّا لارتفع الوثوق عن اخباراته فتبطل فائدة البعثة أقول من صفات النّبى صلّى اللّه عليه واله وسلّم كونه معصوما وقد تقدّم معنى العصمة والدليل على أنه معصوم انه لو لم يكن معصوما لجاز عليه الخطاء ومع تجويز الخطاء عليه لا يختص الجواز بنوع من الخطاء دون نوع ومن جملة الخطأ الكذب فلو لم يكن معصوما لجوز المكلفون عند امره لهم ونهيه ايّاهم ان يكون كاذبا في ذلك فلا يمتثلون ما يأمرهم به وينهاهم عنه فتنتفى فائدة البعثة لانّ فائدة البعثة تبليغ التكليف من اللّه تعالى للمكلف وفيه تعريض لهم للثواب الذي هو وجه حسن التكليف فلا يكون في بعثة الأنبياء فايدة وكل ما لا فائدة فيه فهو عبث والعبث قبيح والقبيح لا يصدر منه
[ وجوب الاعتقاد بخاتمية نبينا ( ص ) ]
قال قدس اللّه روحه ويجب ان يعتقد انه خاتم الرّسل لأنه معلوم بالضرورة من دينه عليه السّلام أقول الأنبياء السّابقون على نبيّنا وعليهم السّلام نسخت شريعة المتقدم منهم شريعة المتأخر لما علم اللّه تعالى في ذلك من المصلحة بحسب اختلاف الزمان والاشخاص فان الشئ قد يكون مصلحة في زمان فيحصل التكليف به ثم يزول كونه مصلحة في زمان اخر فينسخ التكليف به لخروجه عن كونه مصلحة ونبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تنسخ وعلى شرعه تقوم السّاعة والدّليل عليه من وجوه الاوّل قوله تعالى
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
وانما يكون خاتمهم إذا لم يكن بعده نبىّ الثاني قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا نبي بعدى الثالث اجماع المسلمين كافة على ذلك
[ الاعتقاد بخلافة على بلا فصل ]
قال قدس اللّه روحه ويجب ان يعتقد ان الامام الحقّ من بعده بلا فصل علىّ بن أبي طالب عليه السّلام لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصّ عليه نصّا متواترا بالخلافة ولان الامام يجب ان يكون معصوما لان الإمامة لطف لانّ الناس