بعض وصحّت عند آخرين فيجب اتباع المجمع عليه إذا عارض المختلف فيه اجماعا
البحث الثامن [ في الطمأنينة في الرفع من الركوع والسجود ]
في الطمأنينة في الرفع من الركوع والسّجود واختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة إلى وجوب الرّفع من الركوع والطمأنينة في الانتصاب ووجوب الرفع من السّجود الاوّل والجلوس مطمئنّا وقد ذهبت طايفة إلى أن ذلك غير واجب بل يجوز ان يهوى إلى السّجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع وكذا يرفع رأسه من السّجدة الأولى مثل حدّ السّيف ثم يسجد الثّانى بل لا يجب الرّفع أيضا بل لو حفر حفيرة وانزل جبهته عقيب السّجود الاوّل في تلك الحفيرة أجزء عن الرفع وحسبت له سجدتان والأول أصح لان النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعله وقال صلّوا كما رأيتموني اصلى والاحتياط يقتضيه لأنه إذا فعل الرّفع من الركوع والسّجود واطمانّ فيه صحّت صلاته بلا خلاف وإذا أخل بذلك صحت صلاته عند بعضهم دون بعض فيجب المصير إلى الأول
البحث التاسع [ في الذكر في الركوع والسجود ]
في الذكر اختلف المسلمون هنا فذهب طايفة إلى أنه يجب في الركوع والسّجود الذكر وقالت طايفة أخرى لا يجب والأول اصّح لان النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعله وقال لما نزل
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ *
قال ضعوها في ركوعكم ولمّا نزل
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
قال ضعوها في سجودكم ولان الاحتياط يقتضيه لأنه إذا ذكر في الركوع والسّجود صحّت صلاته بالاجماع وإذا اهمل الذكر فيهما بطلت صلاته عند قوم وصحّت عند آخرين فالعمل بالمجمع عليه أولى وأحق
البحث العاشر [ في وجوب وضع الجبهة على الأرض ]
في وجوب وضع الجبهة على الأرض اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة إلى أنه يجب وضع الجبهة على موضع السّجود وقالت طايفة أخرى يجزى وضع طرف الأنف دون الجبهة والأول اصّح لان النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امر به وفعله والاحتياط يقتضيه لأنه إذا وضع الجبهة صحت صلاته بالاجماع وإذا لم يضع الجبهة بطلت صلاته عند بعضهم فتعيّن المصير إلى الأول
البحث الحادي عشر [ في ما يسجد عليه ]
في ما يسجد عليه اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة إلى أنه لا يجوز السجود الّا على الأرض أو ما انبته من الأرض ممّا لا يوكل ولا يلبس ولم يخرج بالاستحالة عن اسم الأرض فلا يجوز السجود على المأكول والملبوس ولا على المعادن ولا الرّماد ولا الأسنان ولا غيرهما ممّا تخرج عن اسم الأرض بالاستحالة وذهبت طايفة أخرى إلى جواز السّجود على