تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بصيغة اللّه أكبر ولا يجوز الترجمة ولا المعنى ولا الزيادة فيها ولا النقصان لانّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال صلّوا كما رأيتموني اصلّى والمنقول منه الصيغة لا غير وقالت طايفة أخرى انه يجزى الترجمة والعجميّة والاتيان بالمعنى والاحتياط يقتضى الأول لأنه إذا فعل ما فعله النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد برئت ذمته بالاجماع وإذا لم يفعل كذلك برئت ذمته عند البعض ولم تبرء عند الباقين فتعيّن الاخذ بالمجمع عليه وترك المختلف فيه ليحصل يقين الخروج عن عهدة التكليف واما التكفير فقد اختلف المسلمون في استحبابه وتحريمه وكراهيته فقالت طايفة انه مستحبّ وقالت أخرى انّه مكروه وقالت طايفة ثالثة انّه محرم ولم يختلفوا في جواز تركه فتعيّن تركه لأنه لا عقاب فيه اجماعا وفي فعله عقاب عند بعضهم ففعله مخوف وتركه امن وإذا تعارض الخوف والامن تعيّن الامن

البحث الثاني [ في القراءة ]

في القراءة اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة إلى انّه يجب في الركعتين الأوليتين قراءة الحمد وسورة كاملة في كلّ ركعة وذهبت جماعة إلى أنه يجزى في كل ركعة بعض اية ولا يجب عندهم قراءة الحمد ولا سورة أخرى بعدها والأول اصّح لقوله عليه السّلام لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب وصلّى بالحمد وسورة قال صلّوا كما رأيتموني اصلّى وكان عليه السّلام يصلّى بالحمد وسورة كاملة في كلّ ركعة والاحتياط يقتضى ذلك أيضا فإنه إذا قرئ في كلّ ركعة الحمد وسورة كاملة صحّت صلاته اجماعا وإذا قرء بعض ذلك صحت صلاته عند البعض ولا تصّح عند الآخرين فتعيّن العمل بالاوّل لتحصيل براءة ذمّته

البحث الثّالث [ في البسملة ]

في البسملة اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة إلى أنه يجب قراءة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
في اوّل الحمد واوّل السّورة وذهبت طايفة أخرى إلى أنه لا تجب والاوّل أصح لان يتّقن البراءة يحصل به فانّ من قرئها صحّت صلاته اجماعا ومن تركها في أحد الموضعين صحّت صلاته عند بعض وبطلت عند الباقين فتعيّن قرائتها في الموضعين ليحصل الخروج عن عهدة التّكليف بالاجماع

البحث الرابع [ في وجوب القراءة بالعربية ]

في وجوب القراءة بالعربيّة اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة إلى أنه تجب القراءة في الصّلوة بالعربيّة وقال بعضهم انه يجوز ان يقرء بالفارسية وغيرها من اللغات والاوّل اصّح لانّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال صلّوا كما رأيتموني اصلّى ولم ينقل عنه صلاة بالفارسية البتّة ولان الاحتياط