صلى خلف الفاسق بطلت صلاته عند قوم آخرين فتعيّن المجمع عليه ولان الثقة انما يحصل بقول العدل
البحث السابع عشر [ في القصر ]
في القصر اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة إلى وجوب قصر الصّلوة في سفر الطاعة وقالت طايفة أخرى هو مخيّر بين القصر والامام فتعيّن لأنه أحوط فإنه إذا قصر صحّت صلاته بلا خلاف وإذا تمم بطلت صلاته عند جماعة وصحّت عند آخرين فيجب الاخذ بالحكم المجمع عليه وترك المختلف فيه واختلف المسلمون أيضا في تحريم القصر في سفر المعصية فذهبت قوم إلى تحريمه وقال آخرون انه جايز وليس حراما واجبا بالاجماع والحق الأول لان القصر رخصة والمعاصي لا يناط بها الرّخصة والاحتياط يقتضيه لأنه إذا تممّ صلاته صحت بالاجماع وإذا قصر بطلت عند بعضهم وصحّت عند آخرين فتعين الاخذ بالمتفق عليه واختلف المسلمون أيضا في الظهرين إذا جمع بينهما فذهب طايفة إلى أن يجب تقديم الظهر على العصر وقال بعضهم انه يجوز تقديم العصر على الظهر وهو مخالف لفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه قدّم الظهر دائما والاحتياط يقتضى الأول لأنه إذا قدّم الظهر على العصر صحت صلاته بالاجماع وإذا لم يقدم الظهر بطلت صلاته عند قوم وصحّت عند آخرين فتعين الأول المجمع عليه
البحث الثامن عشر [ في ابتداء صلاة المغرب ]
في ابتداء صلاة المغرب اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة إلى أن أول وقت المغرب غيبوبة الحمرة المشرقيّة وذهبت طايفة أخرى إلى أن أول الوقت غروب الشمس والأول احوظ لانّه إذا صلّى بعد غيبوبة الحمرة المشرقيّة صحّت صلاته اجماعا وإذا صلى وقت غروب الشمس صحت صلاته عند بعضهم وبطلت عند آخرين فيجب المصير المجمع عليه
المسئلة الثانية عشر [ في الصوم ]
في الصوم اختلف المسلمون في وقت الافطار فذهبت طايفة إلى تحريم الافطار قبل ذهاب الحمرة المشرقيّة وجوزه آخرون والاحتياط يقتضى الاوّل لأنه إذا افطر قبل ذهاب ذلك بطل صومه عند بعضهم ووجب عليه القضاء والكفارة وصحّ عند آخرين وإذا افطر بعد غيبوبة الحمرة المشرقية صحّ صومه اجماعا فتعين الثاني عملا بالمجمع عليه فإنه أولى من المختلف فيه واختلفوا في النّية فذهب قوم إلى أنها شرط لا يصح الصوم بدوتها وقال آخرون يصح الصوم بدونها والاحتياط يقتضى الأول لأنه إذا صام ناويا صحّ صومه بلا خلاف وإذا لم ينو صحّ عند بعضهم خاصّة