لاوصى فقال عمر ان الرجل ليهجر واختلف الصحابة الحاضرون هناك فبعضهم صوب النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعضهم صوب رأى عمر وهذه منقصة عظيمة ورووا عنه انه كان يصلى وعايشه تفرك له المنى من ثوبه مع أن اللّه تعالى امره بتطهير ثيابه فقال
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
فكيف استقذرت عايشه ذلك وهو لم يستقذر نفسه منه فالواجب على المحتاط في دينه تنزيه النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن هذه النقايص فإنه اسلم عاقبة في الآخرة وأبلغ في تعظيم حال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي ذكره عباده وتعظيمه عباده
المسئلة الثّامنة [ في الإمامة وعصمة الامام ]
في الإمامة اختلف المسلمون في ان الامام هل يجب ان يكون معصوما أم لا فذهب بعضهم إلى وجوب ذلك ومنع منه آخرون وجوزوا امامة الفاسق والحقّ الاوّل لانّ الحاجة اليه انّما هي ردع الظّالم عن ظلمه والفاسق عن معصيته فلو جاز عليه ذلك لافتقر إلى امام اخر وتسلسل وهو مح وأيضا لو لم يكن معصوما لجاز ان يخطى ويسهو فجاز ان يفتى بغير الحقّ جهلا أو عمدا وان يعصى فان وجب اتباعه لزم وجوب فعل القبيح وهو باطل بالاجماع وان لم يجب انتفت فائدة الإمامة وأيضا لو وقع منه المعصية فان وجب زجره والانكار عليه سقط محلّه عن القلوب فلم يجب اتباعه وانتفت فائدة الإمامة وان لم يجب لزم الاخلال بالنهى عن المنكر وهو حرام بالاجماع وأيضا فلانه حافظ للشرع لعدم إحاطة الكتاب والسنة به لتجدد الحوادث فلو لم يكن معصوما لاختلّ امر الشرع وأيضا لما سئل إبراهيم ان يجعل من ذريّته أئمة اجابه اللّه فقال
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
والفاسق ظالم فلا يصلح للإمامة ويجب ان يكون الامام أفضل من الرّعية لان تقديم المفضول على الفاضل قبيح عقلا ونقلا قال اللّه تعالى
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
فإذا ثبت هذا وجب ان يكون على كلّ عاقل اعتقاد ذلك لما فيه من الاحتياط فان السّلامة معه متيّقنة بخلاف ما إذا لم يكن يعتقد ذلك
المسئلة التّاسعة في المعاد
اختلف المسلمون في وجوب إثابة المطيع إذا مات على ايمانه فاعلا للطاعات فذهبت طايفة إلى ذلك وذهب آخرون إلى أنه لا يجب ذلك بل يجوز ان يعاقبه اللّه على فعل الطاعة والأول أصح والّا لزم الظلم من اللّه تعالى وانتفت فائدة التكليف ولزم نسبة المبالغ في