تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
من الكتمان والسرقة والجحود مما علم عدم جوازه من الدّين بالضرورة لقلت لان ذلك حقّ للمسلمين يجب ايصاله إلى واليهم فإذا كان غايبا وجب ان يوصل إلى نائبه وهو حاكم الشرع فإن لم يمكن فإلى مستحقّه حسبته كالمال الذي في يده لغيره فانّه يدفعه إلى من يستحق قبضه شرعا فإذا كان الامر كذلك فلا فرق مع غيبته الحاكم الشرعي ان يأخذ الخراج من الظالم أو من غيره وكثيرا ما نسمع الفقهاء رحمهم اللّه تعالى يقولون لم نجد الرفيق لقلنا كذا فمسئلة لم يوجد دليل على تحريمها ولا قائل به فكيف يجوز التجرى على القول به وما أشبه الخراج بالمتعة التي كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأول وكرهوه من زمن الثاني بل هو في حكمه أعلى مرتبة حيث إن المخالفين نقلوا في تحريم المتعة أحاديثا من النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعن بعض الصّحابة ولم ينقل مخالف ولا موالف حديثا ولا قولا في تحريمه بل كان حلّه ؟ ؟ ؟ شايعا ظاهرا في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة والتّابعين وجميع أهل العلم وقوله وان سلم ان ارضها ممّا يجب فيه الخراج إلى قوله وليس بمعلوم كونه المقدار المقدر لا وجه له بعد التسليم بان الخراج هو الأجرة اللايفة بتلك الأرض قال دام ظله ثم إن ذلك دين في ذمته فلا يمكن الاخذ الّا برضاه ولا يتعين كون المأخوذ لذلك الّا باخذهم أو اخذ وكيلهم وهو متعذر حينئذ فيكون ثابتا في ذمعة يوصى به إلى أن يصل إلى صاحبه أو الحاكم لو أمكن ويكون له ذلك إذ الامام ناظر ولا يلزم من كون الحاكم نايبا عنه في الجملة كونه نائبا في ذلك أو يوصل هو إلى أهله اى يصرفه في مصالح المسلمين أو يكون ساقطا سيّما مع الاحتياج إذ هو من المسلمين فقد يكون هذا من نصيبه حيث إن المفهوم من كلام شيخ ع ل ان الاخذ انما يأخذه لأنه من بيت مال المسلمين وللاخذ نصيب فيه وحصة ولا شكّ ان ذا اليد أيضا كذلك انتهى كلامه دام ظله أقول هذا الكلام لا دخل له في تحريم الخراج بل يدل على تحليله وانما الكلام في التوصل إلى اخذه إذا لم يسمح به المستعمل للأرض ولا يخفى ان للامام عليه السّلام الاخذ من ذلك المستعمل ولو بالقهر إذا لم يسمح به ذلك المستعمل واما الجاير فقد دلّت الأحاديث والفتاوى والاجماع على أن ما يأخذه الجاير جايز لنا تناوله من يده وهو أعم من الاخذ طوعا أو كرها لان ما من أدوات العموم حتى أن في بعضها و