تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
المعارض فاىّ ضرورة إلى هذا الحمل قال دام ظله وامّا ما سوى العراق مثل الشام ونقل عن العلامة وخراسان إلى كرمان وخوزستان وهمدان وقزوين وحواليها نقل انها خراجيّة عن قطب الراوندي في الخراجيّة فقد علمت أن حليته موقوفة على تحقيق كون الأرض الّتى يؤخذ منها الخراج اخذت عنوة وكانت معمورة حينئذ ومضروب الخراج أو لم يدّع أحد ملكيتها ولم يكن موقوفة لما سيجئ ودونه خرط القتاد إذ طريقه الخبر المتواتر أو خبر الواحد الصّحيح وليس شيء من ذلك بمعلوم ولا مظنون بظن معتبر انتهى كلامه دام ظله أقول هذا الكلام يدل على حلّ الخراج وانه لا شبهة فيه وانّما الكلام في تحقيق أرض الخراج وتيس هو المبحوث عنه ثم إن المتوقف عليه حلّ الخراج انما هو فتح المعصوم أو نائبه للأرض عنوة وكونها محياة وامّا عدم ضرب الخراج وادعاء أحد ملكيتها لا ينافي كون الأرض خراجية لان المفتوح عنوة يملك تبعا لاثار التصرّف ولا يقتضى ذلك سقوط الخراج بل يقتضى قرارها في يده ما دام اثار التصرّف موجودة ثم دعوى انحصار الثبوت بالخبر المتواتر وخبر الواحد الصحيح دعوى خالية عن الدليل فلم لا يكفى فيها الشياع المفيد للظن إذ لو لم يكن فيها ذلك لبطل هذا الحكم مع امتداد الأوقات وفناء الشهور وعدم حصول التواتر وذلك ينافي حكمة الشارع قال دام ظله ولا يمكن اثباته بكونه معمورة الان وان الجاير يأخذ عنها الخراج كما قال الشيخ زين الدين في شرح الشرايع حملا لفعل المسلمين على الصّحة إذ الأصل عدمه وذلك قرينة ضعيفة إذ الجاير يرى عدم تقييده لاخذه مال الناس ولدخوله فيما ليس له والقتل وغير ذلك فكيف يمكن حمل ذلك منه على الصّحة ولأنه يأخذ الخراج من غير محلّه وفوق الحق ومن غير رضى المتصرف بل وقد ينقص محصوله عن الخراج ولا يتمكن من الشرك بل لو ترك الزراعة يؤخذ منه الخراج على أنهم صرحوا بان اخذ الجاير غير جايز وانه ظلم وحرام وهو اثم به فكيف يحكم على الصّحة والإباحة ولا يعتبر شرعا في اخذ ما في أيدي الناس الدالّة على الملكيّة وقد يدعى الملكيّة أيضا قال في شرح قول المصنف والنظر فيها اى في الأرض المفتوحة عنوة إلى الامام هذا مع ظهوره وبسط يده امّا مع غيبته كهذا الزمان فكل ارض يدعى أحد ملكيتها بشراء أو ارث ونحوها ولا يعلم فساد دعواه تقرّ في يده كذلك لجواز صدقه وحملا لتصرّفه على الصحّة فان الأرض المذكورة