تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الميت بوجه انتهى كلامه دام ظله أقول لا وجه لتخصيص الغفلة باهل هذا الزمان بل هي شاملة لجميع أهل الاعصار وذلك من أدل الدلايل على أن ذلك كله لا يمنع من حلّ الخراج لان ما افاده دام ظلّه ليس في كمال الدّقة حتّى لم يصل اليه الّا هو بل لأجل انها أوهام لا يعتد بها ولا يلتفت إليها وقوله انه لا يجوز العمل بقول الميت ان أراد به التقليد للميّت والاخلاد إلى قوله وترك الحث في تحصيل الاجتهاد فهو مسلم لكن لا يمنع من تقليده في المسائل التي يضطر إليها قبل تحصيل الاجتهاد وان أراد انه لا يجوز العمل بقوله وان اضطرّ فما قوله فيمن ضاق عليه وقت الصّلوة ويريد ان يصلى فهل يترك الصّلوة أو يقلد الميت ويصلّى على انا نقول إن هذه المسئلة ليس للاجتهاد فيها دخل لأنها من المسائل الاجماعيّة ولهذا لم يذكرها العلّامة في مختلفه الذي اجتهد فيه على ذكر المسائل الخلافيّة قال دام ظله ويفهم من كلامه دعوى الاتفاق ودليله عليه عباراتهم المنقولة في الرّسالة ومعلوم انها ليست عبارات جميعهم ولا بعضهم الذي فيه من يظن كونه الامام ولو بجهل النّسب على ما قالوه مع انّه لا يفيد الظن على أن أكثر العبارات التي فيها لا تخلوا عن شيء كما ذكر في نقضها مع أن الأصحاب انما جوزوا اخذ ما قبضه الجاير على ما يظهر من كلامهم فان الاجماع على تقديره فإنما يكون على ذلك لا مطلقا لان بعض الأصحاب صرّح بعدم جواز التناول لغير ذلك انتهى كلامه دام ظله

[ في الانتصار للمحقق في دعواه الاجماع على حل الخراج ]

أقول لا يخفى ان الشيخ على وغيره ادعى الاتفاق على حل الخراج وجعل المصنف دليل الاجماع عباراتهم قدح في مثل فهذا العالم المتبحّر على انّا نقول ذكر العبارات بعد دعوى الاتفاق لا يدل على كونه دليلا لجواز ان يكون سبب دعواه الاجماع الاطلاع عليه وذكر العبارات يؤيّد لذلك كما جرت عادة السّلف بتأييد الدليل برواية أبي هريرة وعايشة وغيرهما وممّا يؤيد ما قلناه قوله رحمه اللّه قبل هذا الكلام الذي ادعى فيه الاتفاق وذكر عبارات الفقهاء بعده والحاصل ان هذا ممّا وردت به النصوص واجمع عليه الأصحاب بل المسلمون فالمنكر له والمنازع فيه مدافع للنصّ منازع للاجماع فإذا بلغ معه الكلام إلى هذا المقام فالأولى الاقتصار معه على قول سلام وكان هذا المصنف دام بقاه لم يطلع على هذا الكلام وقوله على أن أكثر عباراتهم لا نخلو من شيء على ما ذكر في نقضها والذي ذكر في نقضها والذي ذكر في