تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لو كان يتظلم فلا يبعد ان يقال بالاخذ بتعين ذلك المأخوذ للخراج ويكون مغايرا للدين على انا نقول إن المداين إذ امتنع من عليه للدين جاز الاخذ منه قهرا ويتعين ذلك عوضا عنه وتحريم السّرقة والامتناع من أدائه إذا طلبه دليل على عدم جواز الاخذ من دون اذن الحاكم ومن ثبت انه قائم مقامه في جواز الاخذ من يده ويدل على عدم سقوطه عن ذلك المستعمل نعم لو اذن له في تبعيّته لأجله فلا كلام في سقوطه وليس كلّ من له نصيب في بيت المال يجوز له الاخذ منه من دون اذن الحاكم ومن يقوم مقامه الا يرى أن الوقف العام كالوقف على الفقراء لكل فقير نصيب فيه ولم يجز له الاخذ الّا باذن من له ولاية التفريق وبعد الإحاطة بما قلناه فلا وجه لقوله ولا يلزم من كون الحاكم نائبا عنه إلى قوله في مصالح المسلمين قال دام ظله ثم بعد ذلك كيف يقنع الاخذ بالخمس وكيف يقسمه في هذا الزمان من غير اذن الحاكم واىّ شيء يفعل بحصّته عليه السّلام انتهى كلامه دام ظله أقول ان أراد ان الخمس أقل من الأجرة اللايقة بتلك الأرض فلا ضرر فيه لان الاخذ اخذ أقل من حقّه فلا يكون حراما لأنه اخذ بعض حقّه وان أراد انه أزيد فلا نزاع في تحريم الزايد وقوله وكيف يقسمه في هذا الزمان من غير اذن الحاكم ان أراد به الحاكم الشرعي بان يكون المعنى وكيف يقسم الجاير للخراج من غير اذن الحاكم الشرعي فان سئل عن أن هذا التصرّف هل هو جايز للحاكم الجاير أم لا قلنا هو غير جايز له ولا يقتضى هو عدم جواز أخذنا من يده لاذن أئمتنا عليهم السّلام في الاخذ من يده وان أراد به حاكم الجور قلنا الاخذ من غيره مع طلب حاكم الجور له لا يجوز وقوله واىّ شئ يفعل بحصّته عليه السّلام ان أراد بالحصّة الخمس الواجب له ولقبيله قلنا الخمس لا يتعلق بالعين كما صرّحوا به حتّى يكون المأخوذ فيه الخمس ولو سلّمنا انه متعلق بالعين فالمصنف دام ظله يرى عدم وجوب الخمس في زمن الغيبة وان أراد ان له حصّته في الخراج فغير معلوم استحقاقه بشيء منه ولو سلم ذلك فقد أباحوه لنا باذنهم في تناول الخراج من يد الجاير أو نقول إنه لا يجب البسط على جميع المستحقين كالزّكوة بل بسطه على جميع المسلمين متعسّر بل متعذر قال دام ظلّه ونجد أهل هذا الزمان غافلا عن ذلك كله واعتمدوا على ما في رسالة الخراجيّة لع له وغيره مع قوله لا يجوز العمل بقول