تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بمعلوم كونها المقدار المقرر المأخوذ باسمه انتهى كلامه ادام اللّه أيامه

[ قول الأردبيلي بعدم الدليل على الخراج ، وإقامة المؤلف الأدلة من الروايات وأقوال العلماء على ذلك ]

أقول وباللّه التوفيق لا يخفى ان هذا المصنف يدعى ان الخراج محرم أو فيه شبهة فكيف يكفيه في ذلك ان لا دليل يدل على تحليله نعم لو كان مانعا كفاه ذلك وعدم قبوله دعوى الاجماع من مثل الشيخ على ومثل الشيخ زين الدّين ومثل المقدار رحمهم اللّه تعالى لا يلايم ما هو مقرر من الاجماع المنقول بخبر الواحد بل ولا المنقول بنقل مستفيض حجة وأعظم من بالغ في دعوى الاجماع شيخنا الشيخ زين الدين الذي بالغ في تتبّع الروايات وكلام الفقهاء فقال رحمه اللّه تعالى ما يأخذه الجاير في زمن لغلبة قد اذن أئمتنا في تناوله منه وأطبق عليه علماؤنا لا نعلم فيه مخالفا وان كان ظالما في اخذه ولاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر العظيم على هذه الطّايفة وقال المقداد رحمه اللّه انّما قلنا بجواز الشراء من الجاير مع كونه غير مستحقّ للنصّ الوارد عنهم عليهم السّلام بذلك وللاجماع وان لم يعلم مستنده انما يأخذه الجاير حق لائمة العدل وقد اذنوا لشيعتهم في ذلك فيكون تصرّف الجاير كالفضولي إذا انضم اليه اذن المالك انتهى أقول ومن ذلك يفهم جواز غير الشراء فتأمل وما ورد من الروايات التي يدل بعضها صريحا وبعضها بالفكر الصائب وان كان في بعضها ضعف وعبارات الفقهاء التي هي صريحة بحلّه مما يدل على تحليله وأصرح ما وجدناه في هذا الباب ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبه عن عبد الملك عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه وأبى الحسن عليهم السّلام وعن المفضل بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا سرق السارق من البيدر من امام جاير فلا قطع عليه انما اخذ حقّه فإذا كان مع امام عادل فعليه القتل ولكنه وان كان ضعيفا فهو مع غيره من الأحاديث الدالة على حل الخراج قد اعتضد بعمل الفقهاء وتوافق عباراتهم فضلا عن الاجماع المدعى على أن الخراج حلّ للمسلمين قاطبة ومن أعجب الأمور ان هذا الخراج لم يذهب إلى تحريمه أحد من المسلمين فضلا عن المؤمنين حتى أن الشيخ إبراهيم رحمه اللّه الذي نسب اليه الخلاف في ذلك قال في نقض الخراجيّة مما يدلّ على اعتقاده بان الخراج حلال للمسلمين وان حرم اخذ الجاير له وهذه عبارته ولو شئت ان أقول ان اختيار الدفع إلى الظّالم مع التمكن