تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مفتوحة عنوة في كثير من العبارات حيث فتحت في زمان الثاني بالقهر وقيل كان باذن أمير المؤمنين عليه السّلام وكان الحسنان عليهما السّلام مع العسكر وقد منع ذلك وذلك منقول عن فخر الفقهاء ووالده في التنقيح ويفهم ذلك من كلام المبسوط وان يفهم خلافه أيضا وبالجملة ما ثبت كونه كذلك انتهى كلامه دام ظله وأقول ان هذا الكلام مع قطع النظر عمّا فيه من عدم تحرير العبارة وربطها لا يظهر المعطوف عليه ما هو والمفهوم ان ارض العراق لم يثبت كونها خراجية وهو مع تسليمه لا يدلّ على كون الخراج فيه شبهه بل إن ثبت دل على أن المأخوذ منها بطريق الخراج حرام ان قلنا بان القسمة للغازيين أو قلنا بأنها للامام ولم نقل بأنه جعلها عليه السّلام كأرض الخراج تفضلا منه كما يجئ في كلام هذا المصنّف وقوله

[ كلام الأردبيلي في التشكيك في كون العراق خراجيا ورد المؤلف عليه ]

وبالجملة لم يثبت كونه كذلك بعد تصريح العلماء بأنها لا خلاف فيه انها فتحت عنوة مما لا يليق من مثل هذا الفاضل فان كون ارض العراق خراجيّة اشهر من الشمس وأبين من أمس لمن تصفح مساطير العلماء مثل عبارة المبسوط والمنتهى والتذكرة والتحرير والسّراير وما رواه الشيخ باسناده عن مصعب يزيد الأنصاري من قوله استعملني أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السّلام الخ وما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام من قوله سئلته عن سيرة الامام في الأرض الّتى فتحت عنوة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال ان أمير المؤمنين عليه السّلام قد سار في أهل العراق مسيرة فهم امام لساير الأرضين وما روى أيضا عن عبد الرحمن الحجاج قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا اختلف فيه ابن أبي ليلى وابن شبرمة الخ فكل هذا لا يفيد الظن بان ارض العراق خراجية فكيف لنا بثبوت المعاني اللغوية الّتى تأخذها من كتب المخالفين فليتامّل ذلك المنصف قال دام ظله نعم فيما رواه الشيخ في الصّحيح على ما قيل عن محمد الحلبي قال سئلني أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السّواد ما منزلته فقال هو لجميع المسلمين الخ دلالة على ذلك مع أنها قد تكون للتقية على ما قيل أو يكون له عليه السّلام جعلها كذلك تفضلا منه انتهى كلامه دام ظله أقول ان الحمل الثاني ينادى ويقول مرحبا بالوفاق فان المقصود حلّ ما يؤخذ من ارض العراق بطريق الخراج وامّا الحمل الأول فانّما يستقيم لو كان لهذا الخبر معارض أرجح منه اما مع عدم