تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
التبديل وكثرة الأقاويل فقال دام ظله ومتعنا اللّه ببقائه وكثر من مثله وأمثاله اعلم وفقك اللّه لمرضاته ان الخراج لا يخلو عن شبهة فإنه على ما فهم من كلامهم انه كالاجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة وكانت عامرة حين الفتح وفي معناه المقاسمة سواء كانت من عين حاصل الأرض كالثلث أو من النقد بل غيره أيضا وقيل إنه مختص بالقسم الثاني والمقاسمة بالاوّل وقد يفرق بالمضروب على الأرض أو المواشي وهي التي اخذت بالسيف والغلبة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو مع الامام عليه السّلام أو نائبهما في الجهاد والّا يكون فيئا لهما عليهما السّلام على ما يفهم من عباراتهم وان كان دليلهم لا يخلو عن ضعف الّا كلام المحقق في المعتبر والنافع فإنه يدل على تردده في كون ما اخذه العسكر بغير اذنه فيئا وقالوا وهذه الأرض للمسلمين قاطبة فيكون حاصلها لهم وامرها إلى الامام عليه السّلام ويصرف حاصلها في مصارف المسلمين من المساجد والقناطر والقضاة والأئمة والمؤذنين وسدّ الثغور والغزاة وغيرها وينبغي كون ذلك بعد اخراج الخمس لأنه من الغنيمة وكلام أكثر الأصحاب خال عنه ونبّه عليه أب في نقض الرّسالة الخراجيّة لع ل وفي العبارة المنقولة عن المبسوط تصريح بوجوب الخمس في هذه الأراضي انتهى كلامه دام ظله وأقول ان المفهوم من قوله فإنه الخ كون هذا الكلام دليلا على كون الخراج فيه شبهة ولا يخفى ان هذا الكلام باسره لا دلالة له على مدّعاه بشيء من الدلالات الثلث يعرف ذلك من كان سالكا طريق الانصاف فان كونه كالاجرة وكون المقاسمة في معناه واختصاصه بالقسم الثّانى والمقاسمة بالأول لا يدل على حل ولا تحريم ولا شبهة وقوله وقد يفرق بالمضروب على الأرض أو المواشي لا ربط له بما قبله ولا بما بعده وقوله والا يكون فيئا ان أراد به غنيمة الغازي بغير اذن الامام كما يفهم من اخر هذه العبارة فالصّواب تركه لأن المفروض كون الجهاد مع النّبى أو الامام أو نائبه في الجهاد على ما صرّح به فكيف يكون ما اخذه فيئا وان أراد به غيره فلا بد من بيانه وقوله وهذه للمسلمين إلى قوله وينبغي كون ذلك بعد اخراج الخمس لا دخل له في الاستدلال على التحريم ولا الشبهة بل إن كان ولا بد يكون دليلا على كون الخراج حلالا قال دام ظله واعلم أيضا انه ما ثبت كون الأرض فتحت عنوة على الوجه المذكور الّا ما ثبت في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كونه كذلك وامّا غيره فالعراق وجد كونها