تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
قال السيّد عميد الدين في شرح الشرايع وظاهره انه حكاه عن شيخه فخر الدين على قوله واما العراق فقيل إنه فتح عنوة فهي للمسلمين لا يباع ولا يوقف ولا يوهب ولا يملك لانّ الحسن والحسين عليهما السّلام كانا مع الجيش وفتح باذن على عليهم السّلام قيل لم يفتح عنوة لان الفتح هو الذي يكون بحضور الامام أو نائب الامام أو اذن الامام وليس هنا شيء من ذلك وكذا قولهم ان الحسن والحسين عليهما السّلام كانا مع الجيش أيضا غير معلوم فلا يكون مفتوحة عنوة فيكون للامام عليه السّلام وهو المفتى به وكذا قال والده قدس اللّه سرّهما انتهى فلا يسمع دعوى الشهرة بل الاجماع في كون العراق فتحت عنوة والذي يوجد في كلام بعض الأصحاب من جواز اخذ ما اخذ الجاير باسم الخراج لا يدل على الاجماع ويمكن ان يكون مع حصول الشرايط من الجاير المخالف مع كون الاخذ مصرفا للخراج واخذ ما يحتاج اليه فلا يسمع دعوى الاجماع في جواز اخذه مطلقا كيف وتوقف مدعى الاجماع المحقق الثاني في جواز اخذه لغير من يكون مصرفا للخراج مثل الغزاة والقضاة والمدعى الاخر الشهيد الثاني تردد في شرح الشرايع في جواز اخذه من الجاير الموافق ثم إن أغمضنا عن ذلك كلّه كيف يجوز لواحد منا سواء كان مصرفا للخراج أم لا ان يأخذ ما لا كثيرا فوق ما يحتاج اليه هو لجميع المسلمين بمعنى انه مال لمصالحهم العامة مثل المسجد والقنطرة يصرفه وليهم فيها وهو الامام عليه السّلام أو نائبه بغير اذنهم واذن وكيلهم ووليهم ويتصرف فيه كيف شاء وبالجملة معلوم عدم جواز التصرف في مال الناس الّا على الوجه الشرعي المعلوم شرعيته عقلا ونقلا كتابا وسنة واجماعا وما رايت دليلا منها يدل على جواز اخذ واحد واحد منّا شيئا ممّا يأخذه الجاير باسم الخراج ولم نعلم هل لكل أحد من المسلمين أو للفقراء المستحقين له أو للمصالح في الجملة بقدر الحاجة وفوقها وهل الجاير هو المخالف أو الأعم وان كان ظاهر ذلك العموم ولهذا تردّد في بعض افراده بعض المجتهدين المدعى للاجماع كما أشرنا اليه وذلك ليس بكتاب ولا سنّة ولا اجماع ولا برهان عقلي حتى يكون حجة بالنسبة إلى من يدعى الاستدلال وكذا بالنسبة إلى مقلّديه لاطلاقه كما عرفت مع أنه فرع جواز تقليده وهو ظاهر مع أنهم يدعون الاجماع على بطلان تقليد الموتى ومعلوم ان حلّه ليس ممّا يحتاج إلى الدّليل ولا التقليد وهو ظاهر والعجب ان الآخذين الان