تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
كثرت مكائدته ان سبق ما سمّى به في الذكر الحكيم ولم يخل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته ان يبلغ ما سمّى له في الذكر الحكيم ايّها النّاس انه لن يزاد امرأ نقير بحذقة ولن ينقص امرأ نقير الحذقة فالعالم بهذا العامل به أعظم النّاس راحة في منفعة والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرّة وربّ منعم عليه مستدرج بالاحسان اليه وربّ مقدور في النّاس مصنوع له فأقف أيها السّاعى من سعيك واقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكر في ما جاء عن اللّه عز وجلّ على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واحتفظوا بهذه الحروف السّبعة فانّها من قول أهل الحجى ومن عزائم اللّه في الذكر الحكيم انه ليس لأحد ان يلقى اللّه عزّ وجل نجلّة من هذه الخلال الشرك باللّه فيما افترض عليه أو شفا غيظ بهلاك نفسه أو امر بأمر يعمل بغيره أو استنحج إلى مخلوق باظهار بدعة في دينه أو سره ان يحمده النّاس بما لم يفعل والمتجبر المختال وصاحب الأبهة وعن الحسن بن محبوب عن حريز قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول اتّقوا اللّه وصونوا أنفسكم بالورع وقوّوه بالثقة والاستغناء باللّه عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان واعلم أن من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من ديناه احمده اللّه ومقته عليه ووكله اليه فان هو غلب على شيء من ديناه فصار منه اليه شيء نزع اللّه البركة منه ولم يأجره على شيء ينفقه في حج ولا عتق ولا بر ولنقطع الكلام على هذا حامدين للّه حيث جعلنا من اتباع العترة الطاهرة ونسئله ان يمّن علينا بصيانة دينهم وما ينسب اليه عن المشبهة الباطنة والظاهرة وان يجعلهم شفعائنا في الدّنيا والآخرة والحمد للّه تمّت في سنة 1109