وورعه الذي لا يوصف واما ما في العقايد « 1 » المحقق الطوسي لا استشهاد به فانّه كان داخلا في سلك الامراء والملوك وفي الإشارة كفاية وبالجملة فمثل هذا لا يقوم عذرا فضلا عن الحجّة
[ * الفائدة الثانية : في الاعتذار إلى أهل العلم ، وفيه الوجه في تعريض العلماء بعضهم ببعض بما لا يليق ]
الثّانية المعذرة إلى أرباب العلم والنظر والتقوى والورع فيما زلّ فيه الذّهن أو غفل عنه القلب فان ذلك شان غير المنزل من كتاب أو سنّة فان صحّة جميع المطالب ليس من علامات الفضائل ذووا الفضل يعرفون أهله يكفيه الانظار والايراد والاصدار لكن المطلوب منهم امعان النظر واتعاب الفكر قبل المبادرة برد أو ايراد فان الاستعجال مظنة الخطاء وفيما فعلته من النقض فانّى انما فعلته لاعتقاد وجوبه على أن هذا المولف فيما علمته واللّه على ما أقول شهيد في مرتبة يقصّر عمّا يدّعيه لنفسه فأحببت ان اعرفه واعرف أهل الفضل مرتبته وأيضا فرسالته هذه مع كونه واهية المعاني ركيكة المعاني قد اشتهرت بين أهل الراحة وحبّ الاشتهار بشعائر الأبرار فأحببت اظهار ما غفلوا عنه قربة إلى اللّه تعالى لئلّا يضيع الحق فتدخل في سلك من رضى بإضاعته وسكت عن انكار تضييعه لولا ذلك لكنت من المعرضين عنها كما أعرضت عن جواب استعابته واعرابه من لا يؤمن على سفك الدّماء المحرّمة من الأعوام واللّه الحكم يوم القيمة والعذر فيها أيضا من التشنيع فان مثل ذلك جوابا عمّا سبق من تشنيعه جايز بل هو الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر إذا وقع في تصنيف سبب خطائه فيه فان بدء استحق الجواب وهذه عادة السّلف فان شككت في ذلك فلاحظ تصنيف العلامة خصوصا المختلف وانظر ما شنع فيه على ابن إدريس مع أن مصنفه امام المذهب في العلم والعمل وانما فعلوا ذلك ليكون علمائهم منزهين عن التعرض بمثل ذلك قال الشاعر
بسفك الدما يا جارتي تحقن الدّما * وبالقتل تنجو كل نفس من القتل
وقال تعالى
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
وقلت قريحتى الفاترة * ولو انّ زيدا سالم الناس سالموا
وكانوا له اخوان صدق مدى الدّهر * ولكنّه اوذى فجوزى بعض ما
جناه نكالا والتقاضى إلى الحشر
[ * الفائدة الثالثة : في النصيحة والامر بالورع والتقوى ]
الثالثة روى الشيخ في يب عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد عن ابن جمهور عن أبيه رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام كثيرا مّا يقول اعلموا علما يقينا ان اللّه تعالى لم يجعل للعبد وان اشتد جهده وعظمت حيلته
و
هامش
( 1 ) الفضايل