وجاز شراؤه وليت شعري ما يجمع بين براءة ذمته وضمانه وانما قلنا بتقدير تسليمه لانّ المنع متوجّه بان يقال الزرع ملكه والأجرة عليه في ماله فتدبر ومن قال بعدم جواز منع الزارع ونحوه فقد أخطأ لأنه إذا تمكن وجب عليه المنع لان المدفوع اليه غير مستحق فيجب منعه لأنه من الامر بالمعروف ودفعه من المنكر ومن اطلق جواز الهبة بحيث يشتمل الزكاة فقد أخطأ لان الزكاة متعيّنة للصرف في أصنافها فلا يجوز هبتها ولا قبول هبتها وقد يتوجه المنع في غير الزكاة أيضا لولا ان الجاير له من نصيب وافر فيجوز نظرا إلى شبهة إمامته التصرّف فيما يهب منه ولا يرد ذلك في الابتياع فان بيع الامام للزكاة جايز لان صرف العين غير متعيّن ولأنه قد يبيع للمصارف المتوقفة على البيع كسبيل اللّه وقد يعلم بالتنبيه المذكور أكثر الخطاء الوارد في الباب واللّه ولى الصّواب واليه المرجع والماب وحيث انتهينا إلى هذا ولم يبق في رسالته المعدة للنقض الّا ما هو حقيق بالاعراض والرفض من التعريض باهل الايمان واظهار الشفيعه لأهل البحث والتبيان مع كون ما ذكر سابقا ولاحقا لا يكاد يخرج من بين لحيى المحصّل فلنقطع الكلام الّا عن ثلث فوايد
[ - فوائد ثلاث ]
[ * الفائدة الأولى في ذكر حال المرتضى والطوسي والعلامة الذين ذكر المحقق في شأنهم امتلاك الأراضي وغير ذلك ]
الأولى قد ذكر في كلامه مرّة بعد أخرى الشريف المرتضى قدس سره والمحقق الطوسي والعلامة رضوان اللّه عليهم أجمعين توطئة عند نفوس بعض العامة ومن ذكرهم يعيدون عما عمله فلا يستحلّون ما استحلّه ونحن لا نمنع كون المرتضى ذا حشمة وارتفاع ولا يكثر « 1 » ذلك إذا كان غير مشتمل على ما يخالف الشرع على أن عادة السّلف ان من تقدم من فقهائهم وعلمائهم لا يذكرون هم الّا بأحسن ما عملوا امتثالا للخبر النبوي على ما فاه الصّلوة والسّلام ولا نقول « 2 » بعد موته الّا خيرا هذا وان علم أنه كان يفعل غير ذلك فكيف إذا لم يعلم بل علم من شواهد الحال والآثار انه كان من أهل التقوى والصّلاح ومع التحقيق لو فعل من ذكره فعله لم يكن حجة إذا قام الدليل على مرجوحيّته وان شئت ان تطّلع على بعض هذه الأمور فانظر في كتاب السيّد النقيب العالم العامل التقى النقى ابن طاوس الحسيني الذي صنّفه لابنه المعبر عنه بثمرة المهجة فإنه أشار إلى المرتضى وأخيه في امر سهل هو تولّيهما النقاية وردّ عليهما ولم يحتشها من الردّ وردّ قول من يحتجّ بهما في ذلك من شدّة صلاحه وتقواه
هامش
( 1 ) ؟ ؟ ؟ يكثره
( 2 ) ولا يفعلون