ذلك منقول عن فخر الفقهاء ووالده في التنقيح ويفهم ذلك من كلام المبسوط وانه يفهم منه خلافه أيضا وبالجملة ما ثبت كونه كذلك نعم فيما رواه الشيخ في الصّحيح على ما قيل عن محمد الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته فقال هو لجميع المسلمين الحديث دلالة على ذلك مع انّه قد يكون للتقيّة على ما قيل أو يكون له عليه السّلام جعلها تفضّلا منه وامّا ما سوى العراق مثل الشام ونقل عن العلّامة وخراسان إلى كرمان وخوزستان وهمدان وقزوين وحواليها انها خراجيّة عن القطب الراوندي في الخراجيّة فقد علمت أن حليّته موقوفة على تحقيق كون الأرض الّتى يؤخذ منها الخراج اخذت عنوة وكانت معمورة حينئذ ومضروب الخراج ولم يدع أحد ملكيتها ولم يكن موقوفة كما سيجئ ودونه خرط القتاد إذ طريقه بخبر الواحد وخبر المتواتر الصّحيح وليس شيء من ذلك معلوما ولا مظنونا بظن معتبر ولا يمكن اثباته بكونها معمورا الان وان الجاير يأخذ عنها الخراج كما قال الشيخ زين الدّين في شرح الشّرايع حملا لفعل المسلمين على الصحّة إذ الأصل عدمه وذلك قرينة ضعيفة إذ الجاير يرى عدم تقييده لاخذه مال النّاس ولدخوله فيما ليس له كالقتل وغير ذلك فكيف يمكن حمله ذلك منه على الصحّة ولأنه يأخذ الخراج من غير محلّه ما فوق الحق ومن غير رضى المتصرّف بل وقد ينقص محصوله عن الخراج ولا يتمكن من الترك بل لو ترك الزّراعة يؤخذ منه الخراج على أنهم صرّحوا بان اخذ الجاير غير جايز وانه ظلم وحرام وهو اثم به فكيف يحكم على الصّحة والإباحة ولا يعتبر شرعا في اخذ ما في يد النّاس الدالة على الملكيّة أيضا قال فيه في شرح قول المصنف والنظر فيها اى في الأرض المفتوحة عنوة إلى الامام هذا مع ظهوره وبسط يده اما مع غيبته كهذا الزمان فكل ارض يدعى أحد ملكيتها بشراء أو ارث ونحوها ولا يعلم فساد دعواه تقر في يده كذلك لجواز صدقه وحملا لتصرفه على الصّحة فان الأرض المذكورة يمكن تملكها بوجوه وذكر وجهين ثم على تقدير الثبوت فلا دليل يعتد به عليه وان كان ظاهر عبارات الأصحاب يفيده لكن الاخذ بمجرّد ذلك من غير ظهور دليل وثبوت اجماعهم بحيث يقنع النّفس وان ادعى الشيخ على ذلك الاجماع في الخراجيّة لما يعلم في الاجماع ودعواه في هذا الزمان في مثل هذه المسئلة مشكل لأن الظاهر أن المال لمن في يده من غير أن يكون
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 316
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٣١٦