الاشتراط يجوز وان اخذ من الشيعي وعلى الاشتراط لا يجوز وظاهر الأصحاب عدم الاشتراط لاطلاقهم الجواز من غير تفصيل ولعل الأقرب الاشتراط وربما كان في الخبر الذي ذكرناه سابقا عن علي بن يقطين دلالة عليه حيث قال عليه السّلام فاتق اعمال الشّيعة ولا يشكل هذا بضمان المعتقد الزكاة وان دفع إلى من يعتقد انه امام لأنه إذا استبصر يضمن فإن كان دفع إلى فريقه مع جواز تصرّف من دفع اليه والابتياع منه قطعا ولو اخترنا العموم بحيث يشمل الحكم للشيعة فالوجه سقوط الزكاة مثلا عن الشيعي باخذه ويكون ذلك رخصة بسبب شبهة مذهب المخالف ودفعا للضرورة عن التزام الشيعي بالإعادة وكانى بعديم نظر وقليل فكر لا ينعم المطالعة والتدبّر يتلقى هذا الجمع لان التقليد وعدم معرفته بدقايق الشريعة بالانكار ويظن أنه تخصيص من غير مخصّص فيقول الكلام عام فلا وجه للتخصيص وقد تقرّر ان العقل قد يخصّص فإذا تحقق ما لا يتمشى على قواعد العقل والشرع الّا بالمخصص وجب ومن حمله على العموم فهو لاخذه ما طفح على الماء من غير أن يريب إلى ما في وسطه فضلا عن قعره مع أن ما ذكرناه قد ينبه له من بعض العبارات لفضلاء المحققين كقول العلامة في المنتهى يجوز للانسان ان يبتاع ما يأخذه بسلطان الجور بشبهة الزكاة من الإبل والبقر والغنم وما يأخذه من حقّ الأرض باسم الخراج وما يأخذه بشبهة المقاسمة فذكره الشبهة فيه إشارة إلى ما ذكرناه وفي الكلام الذي ذكرناه عن الشيخ في ف وكلام الشافعي فيه دلالة أيضا بل أقول ان في كلّ العبارات الأصحاب دلالة من حيث إن الاخذ من الانعام والغلّات ولو من الأراضي الّتى اسلم أهلها عليها كما يقتضيه اطلاق العبارة والاتفاق لا يكون الّا عمّن بتصدّى لذلك من حيث امامّه في زعمه لان بعث المصدّقين واخذ ذلك من خواص من يعتقد الإمامة أو نايبه فيكون ذلك من خواصه قرينة على أن المراد من له شبهة الإمامة واللّه الموفق للصّواب
[ ه المبحث الثالث : في رد القول بجواز الابتياع ]
وامّا الثّالث اعني رد الخطاء في هذه المسئلة فنقول من علل جواز الابتياع بان هذا مال لا يملكه الزّارع وصاحب الانعام فقد أخطأ لأنه لا يلزم من عدم ملكه له بتقدير تسليمه بعينه باخذ الجاير ولهذا حكم العلماء بضمان الزكاة على المأخوذ منه وبينهما تناف ظاهر خصوصا أنه قال لان هذا مال لا يملكه الزارع وأصحاب الانعام والأرض فإنه حق اللّه اخذه غير مستحقّه فبرئت ذمته