تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فداك فهل لي مخرج منه قال فمثال ان قلت لك تفعل قال افعل قال فأخرج من جميع ما كسبت من ديوانهم من عرفت منهم رددت اليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وانا اضمن لك على اللّه عز وجلّ الجنّة الخ وجه الدلالة انه اطلق الامر جرّد ما اخذ بسبب الظالمين وهو يتناول الخراج وغيره وهو موافق للنظر لان اخذ الجاير ظلم يجب ردّه إلى من اخذ منه ليصرف في محلّه ان قلت هذا الخبر استدل به بعض الأصحاب كالعلامة في المنتهى على وجوب ردّ جوايز الظالم إذا علمته حراما قلت لا مانع من الاستدلال به على ذلك لأنه عام ويصح الاستدلال به على ما يتناوله ومنه الجايزة المحرّمة فلا منافاة إذ لا يلزم من الاستدلال به على فرد ممّا دل عليه عدم الاستدلال به على الاخر إذ الاعتبار بعموم الدليل لا يقال صرّح جماعة من الأصحاب بعدم وجوب ردّ الخراج وان علم أربابه فنقول أولا كلام من قال بذلك ليس حجة بمجرّده ما لم يكن رواية أو اجماع سلّمنا لكن الجواب يعلم من الجمع بين كلام الأصحاب

وامّا البحث الثاني [ في الجمع بين كون الآخذ غير مستحق وجواز الابتياع منه ]

وهو الجمع بين كون الاخذ غير مستحق وجواز الابتياع فهو ان يقول حيث لا يمكن حمل الكلامين على اطلاقهما ضرورة ان كون المال مغصوبا وظلما يقتضى المنع من جواز التصرف فيه وهو متحقق ولو في الزكاة على القول بوجوب اعادتها وقد حكينا من اجلّاء فقهائنا وذكرنا روايته عن أهل البيت عليهم السّلام فإنه إذا ثبت وجوبهما ثانيا ثبت جزما ان ما اخذ فيه حق للمالك باق على استحقاقه فهو في يد اخذه غصب بلا شبهة فلا يمكن القول بجواز ابتياعه منه مع أن القائل نحو بذلك اطلق جواز الابتياع فيما اخذه الظالم باسم الزكاة وان كان من مذهبه عدم براءة ذمة المأخوذ منه ووجوب الإعادة فلا بد من الجمع دفعا للتنافي العقلي والشرعىّ فنقول وباللّه التوفيق جهة الجمع هو ان المراد بالجاير في كلام الأصحاب مخصوص بمن له شبهة الإمامة وقد أجيز لنا ان فاملهم بمقتضى مذهبهم كما جاز ابتياع عوض الخمر من اليهود وح إذا اخذ امامهم منهم شيئا فهو مباح بالنسبة اليه وإلى رعيّته المعتقدين إمامته فيجوز ابتياعه وان لم يكن مستحقا عندنا وفي وجوب التخصيص بما اخذ من معتقدي الإمامة نظر ينشاء من أن جواز معاملتهم بمذهبهم هل يقتضى العموم فلا يشترط الإباحة أولا يقتضيه فيشترط فعل عدم