بفسقه وذهب أكثر الفقراء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي إلى أنه إذا فسق زالت إمامته ثم قال والذي يدل على أن زمته لم تبرء بما اخذه المتغلب ان الزكاة حق لأهلها فلا تبرء ذمته باخذ غير من له الحق ومن ابرء الذمة بذلك فعليه الدّلالة وقال الشهيد في البيان لو اخذ الظالم العشر أو نصفه باسم الزكاة ففي الاجزاء بها روايتان والأقرب عدمه وح يزكى الباقي وان نقص عن النصاب بالمخرج
[ - المسألة الثانية : في المأخوذ من غير الزكاة ]
وامّا الثانية فيدل عليها عموم الكتاب والسنّة الدّالين على تحريم التصرّف في الأموال بغير حقّ والعقل مؤيّد له فإنه حاكم بقبح ذلك فان ما جعله اللّه تعالى في وجه المصارف يقبح تغييره لمنافاته الحكمة ويؤيّده ما رواه الشيخ في يب عن علىّ بن يقطين قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام ما تقول في اعمال هؤلاء قال إن كنت لا بد فاعلا فاتق اعمال الشيعة قال فأخبرني انه كان يجيئها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السرّ دلّ بفحواه على الترك مع الامكان وعن النهى صريحا عن أموال الشيعة ولو كان اخذ الخراج من الحقوق الّتى ليست ظلما لم يجز دينك ومن العجب انّ المؤلف نقل هذا الخبر وخبر اخر في اخر رسالته وهو ما رواه الشيخ عن الحسن بن الحسن الأنباري عن الرّضا عليه السّلام إلى أن قال فكتب أبو الحسن عليه السّلام فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك فان كنت تعلم انك إذا وليت عملت في عملك بما امر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم يصير اعوانك وكتابك أهل ملتك فإذا صار إليك شيء وأسست به قطر المؤمنين كان جايزا والّا فلا ثم قال ما ختم به رسالته وما زلنا نسمع كثيرا ممّن عاصرهم لا سيما شيخنا الأعظم الشيخ علىّ بن هلال قدس للّه روحه وغالب ظني انّه بغير واسطة بل بالمشافهة انه لا يجوز لمن عليه الخراج والمقاسمة سرقته ولا حجوده ولا منعه ولا شيء من ذلك لان ذلك حقّ عليهم فليت شعري كيف ختم بهذه رسالته مع أن كلام الامام صريح في عدم جواز اخذ الظالم له وهو قد سلم فيما مضى ان اخذه محرم عليه وإذا كان محرما عليه كيف لا يجوز كتمانه عليه مع المكنة ولا سرقته ولا حجوده وهل هذا الّا عدول عن قول معصوم وفتوى قام الدّليل عقلا ونقلا عليها الاستشهاد بقول فقيه جايز الخطاء ان ثبت صحّة النقل عنه ولو شئت ان أقول ان اختيار الدفع إلى الظالم مع التمكن من الكتمان والسّرقة