الفائدة ولأنه ربما كان نوع مفسدة فالمنع أو عزلهم إلى تركه فيكون لطفا فضعفها بارسالها تؤيد بعمل الأصحاب وبما وجهناه قلت وفي كلاهما ما يدل على الاتفاق وفي هذا القدر كفاية شافيه ووقاية رافية واللّه الفتّاح
[ في اقسام ارض الأنفال ]
قوله وإذا عرفت ذلك فاعلم أن الأرض المعدودة من الأنفال اما ان يكون محياة أو مواة وعلى التقديرين فامّا ان يكون الواقع يده عليها من الشيعة أو لا فهذه اقسام أربعة وحكمها ان كلما كان بيد الشيعة من ذلك فهو حلال عليهم مع اختصاص كل من المحياة والموات بحكمه لان الأئمة عليهم السّلام احلّوا ذلك لشيعتهم حال الغيبة وامّا غيرهم فإنه عليهم حرام أقول في هذه نوع قصور والأنسب ان يقال امّا ان يكون محياة أو مواة وحكمها ان كل ما بيد الشيعة الخ والامر سهل في هذا لكن قوله واما غيرهم فإنه عليهم حرام وباطل فان ظاهر المذهب ان الموات من الأنفال يصح احياؤه لجميع المسلمين ولا تحرم على أحد منهم في زمن الغيبة فيد كلّ مسلم عليه يد إباحة وهو مدلول اطلاق الرّوايات وفتاوى الأصحاب حيث حكموا بجواز احياء الموات من غير تقييد لها بكونها من غير الأنفال بل في الحقيقة عند التأمل أكثر موات الأرضين من الأنفال ويدل عليه أيضا اطلاق احياء ما ترك عمارته غايبا كان المالك أو حاضرا نعم الكلام في الكسب فانّه لا يحل على الاطلاق على معنى عدم وجوب شيء على المكتسب الّا للشيعة في وجه حسن وبين ذلك وبين تحريم وضع اليد على الأرض بون بعيد والمؤلف لم يلتفت إلى ذلك لأنه من المجاز فين ولهذا استدل على مدّعاه يقول أبى عبد اللّه في رواية عمر بن يزيد وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهو محلّلون يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيحسبهم طسق ما كان في أيدي سواهم فان كسبهم من الأرض حرام حتّى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ولم يتفطن لعدم دلالة الحديث على تحريم وضع اليد واختصاصه بالتكسب وبخبر نجية ولا دلالة فيه الّا من حيث المفهوم والتحقيق ان مفهوم خبر نجية لا دلالة فيه أصلا لأنه عليه السّلام قال لنا الخمس في كتاب اللّه ولنا الأنفال ولنا صفو المال ثم قال اللّهم انا أحللنا ذلك لشيعتنا ومفهومه انّهم لم يحلّوا ذلك لغير شيعتهم وذلك إشارة إلى ما هو حقهم من الأمور المذكورة ولا