ابن إدريس في باب ذكر الأنفال ومستحقها ولو قاتل قوم من أهل الحرب بغير امر الامام فغنموا كانت الغنيمة خاصّة للامام دون غيره فجميع ما ذكرناه كان للنّبى عليه السّلام خاصة وهو لمن قام مقامه من الأئمة في كل عصر لأجل المقام لا وراثة الخ قلت ومن مذهب ابن إدريس عدم جواز العمل بخبر الواحد وان صح مستنده مطلقا فضلا عن الضعيف فضلا عن كونه مخصّصا لعموم الكتاب وأفتى بمضمون الرّواية فلو لا انها عنده من المشاهير التي يجب العمل بها لم يفت بمضمونها بل الظاهر أنه لا خلاف عنده في مضمونها لان مجرّد الشهرة مع ضعف المستند لا يقوم حجة عنده خصوصا في تخصيص الكتاب العزيز وكلام المحقق الآتي ذكره صريح في انه انّما اعتمد على الاجماع على مضمونها وقد سبق نقل الشيخ في الخلاف الاجماع عليه وقال العلامة في المنتهى وإذا قاتل قوم من غير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة للامام ذهب اليه الشيخان والسيّد المرتضى رحمهم اللّه واتباعهم وقال الشافعي الخ ثم قال احتج الأصحاب بما رواه العبّاس الوراق عن رجل سمّاه الخ قلت ظاهره ان مضمونها متفق عليه حيث لم يذكر الخلاف الّا عن المخالفين وقال احتج الأصحاب والجمع المحلى للعموم وقد يمكن ان يقال الألف واللام للعهد فلا يرجع الّا إلى الثلاثة واتباعهم لكنه لا يقدح الّا في الدلالة على الاجماع ولا يخ من مشاحة لا حاجة إلى الإطالة بها وقال في ير في الفصل الثالث في الأنفال وإذا قاتل قوم من غير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة للامام عليه السّلام خاصة ولم يشر إلى قول ولا خلاف ولا احتمال إلى غير ذلك من تصانيفه كالقواعد والارشاد وغيرهما وعبارات ساير الأصحاب مما يخرج تعداده إلى الاطناب لا يقال قد قال المحقق رحمه اللّه في النافع وقيل إذا غزا قوم بغير اذنه فضمنتهم له والرّواية مقطوعة فحكاه قولا وأشار إلى ضعفه بكون الرّواية مقطوعة وقال في المعتبر الثانية قال الثلاثة إذا قاتل قوم من غير اذن الامام فغنموا فالغنيمة للإمام وقال الشافعي الخ ثم قال وما ذكره الأصحاب ربما عولوا فيه على رواية العبّاس الوراق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للامام وان غزوا بأمره كان للإمام الخمس وبعض المتأخرين يستكشف صحة الدّعوى
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 274
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٢٧٤